قالت فاطمة الزهراء كويس، المنسقة الجهوية لنساء حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، إن المرأة القروية بالجهة تعيش على وقع تحديات مركبة تتطلب إرادة سياسية حقيقية ومقاربات تنموية واقعية تراعي الخصوصيات المجالية والاجتماعية، مشددة على أن أي حديث عن العدالة المجالية يظل ناقصاً دون تمكين فعلي للنساء في العالم القروي.
وأبرزت كويس، خلال مداخلتها ضمن أشغال ندوة محورية ضمن فعاليات ملتقى المرأة القروية المنظم بتيمولاي من قبل منظمة نساء العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون بتنسيق مع الكتابة الجهوية للحزب والكتابة المحلية بجماعة تمولاي، أن المرأة القروية تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي، سواء من خلال مساهمتها في الأنشطة الفلاحية أو في تدبير الشأن الأسري، غير أن هذه الأدوار لا تقابلها استفادة عادلة من ثمار التنمية، في ظل ضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية وفرص التمكين الاقتصادي.
وسجلت المتحدثة أن جهة كلميم وادنون، بحكم طبيعتها الجغرافية والمناخية، تعاني من إكراهات خاصة، أبرزها ندرة المياه، توالي سنوات الجفاف، وبعد الدواوير عن مراكز القرار والخدمات، ما يزيد من هشاشة النساء القرويات ويعمق الفوارق الاجتماعية، داعية إلى اعتماد سياسات جهوية تستجيب لهذه الخصوصيات بدل تعميم حلول لا تراعي الواقع المحلي.
وفي السياق ذاته، شددت المنسقة الجهوية لنساء “مصباح” جهة كلميم وادنون على أهمية تمكين المرأة القروية من آليات الإنتاج والدعم، وتيسير ولوجها إلى البرامج المدرة للدخل والتعاونيات، معتبرة أن الاستثمار في قدرات النساء يشكل مدخلاً أساسياً لمحاربة الفقر والهشاشة داخل الأسر القروية.
كما توقفت كويس عند التحديات الاجتماعية والقيمية التي يعرفها الوسط القروي، خاصة تراجع التضامن الأسري وارتفاع معدلات الهجرة، محذرة من انعكاساتها السلبية على استقرار الأسرة وتماسك النسيج الاجتماعي، ومؤكدة أن الحفاظ على الأسرة القروية يشكل رهاناً تنموياً بقدر ما هو رهان اجتماعي.
وعلى المستوى التنظيمي والسياسي، أكدت المتدخلة أن حزب العدالة والتنمية، من خلال هيئاته النسائية، يولي أهمية خاصة لقضايا المرأة القروية، عبر التأطير والترافع والمواكبة، بهدف تعزيز حضور النساء في الفضاء العام وفي مواقع القرار، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي.
وأبرزت كويس على أن النهوض بأوضاع المرأة القروية بجهة كلميم وادنون يستلزم تضافر جهود الدولة والجهات المنتخبة والمجتمع المدني، واعتماد سياسات عمومية منصفة ومستدامة تضمن للمرأة القروية الكرامة، والاستقرار، والمشاركة الفعلية في مسار التنمية.


