حقق ملتقى المرأة القروية الذي نظمته نساء حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون نجاحا لافتا، بمشاركة وازنة لمنتخبات وفاعلات سياسيات ومدنيات، إلى جانب مهتمين بقضايا المرأة والتنمية المحلية، في محطة تنظيمية وفكرية خُصصت لتدارس أوضاع المرأة القروية وسبل النهوض بها.
وانعقد الملتقى تحت شعار:”تعبئة مجتمعية من أجل سياسة عمومية منصفة للمرأة القروية”، بتنسيق مع الكتابة الجهوية للحزب بجهة كلميم وادنون والكتابة المحلية للحزب بتيمولاي، حيث شكّل فضاءً للنقاش المسؤول حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي تواجه النساء في العالم القروي، مع التأكيد على مركزية إدماج قضاياهن في السياسات العمومية الترابية، وتعزيز حضورهن في مسارات اتخاذ القرار.
وتوزعت أشغال الملتقى بين مداخلات سياسية وتأطيرية وورشات نقاش، ركزت على إكراهات الهشاشة وضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى محدودية فرص التكوين والتشغيل، مع الدعوة إلى دعم المبادرات المدرة للدخل، وتثمين أدوار المرأة القروية في الفلاحة التضامنية والاقتصاد الاجتماعي والتعاوني.
وفي إطار ربط النقاش النظري بالواقع الميداني، تخللت فعاليات الملتقى جولات ميدانية لعدد من التعاونيات المحلية، تم خلالها الاطلاع عن قرب على واقع تشغيل المرأة القروية، والإكراهات التي تعترض عملها، وكذا النجاحات التي حققتها بعض التجارب النسائية في مجال الإنتاج والتسويق، بما يعكس إمكانات حقيقية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي إذا توفرت شروط الدعم والمواكبة.
كما تميز الملتقى بتنظيم حفل تكريم لعدد من النساء اللواتي بصمن على مسارات متميزة في النضال من أجل تمكين المرأة القروية، والدفاع عن قضايا النساء والترافع من أجل حقوقهن، اعترافًا بعطائهن وإسهاماتهن في خدمة التنمية المحلية وتعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع.
وأكدت المتدخلات أن نجاح أي مشروع تنموي يظل رهينًا بتمكين المرأة القروية اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز قدراتها الترافعية والتنظيمية، مبرزات أهمية التنسيق بين الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية والمجتمع المدني من أجل تنزيل برامج واقعية تستجيب لانتظارات النساء في القرى والمناطق الهشة.
فعاليات ملتقى المرأة القروية أكدت على ضرورة تحويل خلاصاته وتوصياته إلى مبادرات عملية وبرامج ميدانية، بما يعزز مكانة المرأة القروية داخل المجتمع، ويكرس التزام نساء حزب “المصباح” بجهة كلميم وادنون بالدفاع عن قضاياها والترافع من أجل سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافًا.


