■ متابعة : رحال الأنصاري.
في مشهد إنساني يسبق التنافس الكروي، تحوّل محيط ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط إلى فضاء للاحتفال والتلاقي، حيث توافدت جماهير الجزائر والسودان بأعداد كبيرة قبل انطلاق قمتهما المنتظرة، في أجواء سادتها الروح الرياضية والود المتبادل.
منذ وقت مبكر، بدأت مداخل الملعب تعجّ بالمشجعين القادمين من مختلف المدن، حاملين أعلام بلدانهم ومرددين أهازيج تعكس عمق الشغف بكرة القدم الإفريقية. وتجاورت الألوان الخضراء والبيضاء مع الأحمر والأسود والأخضر، في لوحة جماهيرية لافتة امتزج فيها التشجيع بالتحايا والابتسامات، بعيدًا عن أي مظاهر تعصب.
وساعد التنظيم الجيد وسلاسة الولوج إلى المدرجات في توفير تجربة مريحة للجماهير، حيث انتشر عناصر الأمن والمتطوعون لتأطير الحشود وتسهيل الحركة، ما أسهم في خلق أجواء هادئة وآمنة زادت من بهجة الحدث.
هذا الزخم الجماهيري يعكس مرة أخرى نجاح المملكة المغربية في احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ليس فقط من حيث الجاهزية التنظيمية والبنية التحتية، بل أيضًا في ترسيخ قيم التعايش وجمع الشعوب الإفريقية تحت راية الرياضة.
وعلى وقع هذه الأجواء الأخوية، تترقب الجماهير مواجهة قوية فوق المستطيل الأخضر، حيث يسعى المنتخبان لتحقيق نتيجة إيجابية، في لقاء يعد بجرعة عالية من الندية والإثارة، مدعومًا بحضور جماهيري منح المباراة نكهة خاصة قبل أن تبدأ.

