■ متابعة: رحال الأنصاري
في إطار حرصها على حماية الجماهير وضمان نزاهة التنظيم، باشرت السلطات الأمنية المغربية تحقيقًا قضائيًا موسعًا استهدف شبكة يُشتبه في تورطها في المتاجرة غير المشروعة بتذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا 2025، التي تحتضنها المملكة.
وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي، أن مصالح اليقظة المعلوماتية رصدت إعلانات ومنشورات رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تعرض تذاكر المباريات بأسعار مبالغ فيها، في خرق صريح للقوانين المنظمة لعملية البيع. هذا المعطى عجّل بفتح أبحاث تقنية وميدانية مكثفة مكّنت من تحديد هوية المتورطين.
وأسفرت العمليات الأمنية المنجزة عن توقيف ثمانية أشخاص بعدد من المدن، من بينها الرباط وتمارة وأكادير وسلا ومراكش والمحمدية، حيث جرى إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابات العامة المختصة، قصد تعميق التحقيق وكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات.
وبحسب المعطيات الأولية، بلغ سعر تذكرة مباراة الافتتاح في السوق السوداء حوالي 2500 درهم، مقابل سعرها الرسمي المحدد في 150 درهمًا فقط، إذ جرى تسويقها عبر وسطاء ومعارف أو من خلال قنوات التواصل الاجتماعي، ما شكل ضغطًا غير مشروع على الراغبين في متابعة العرس القاري.
وتأتي هذه التطورات في سياق الجدل الذي رافق مباراة الافتتاح، عقب تسجيل وجود مقاعد شاغرة بالمدرجات، رغم إعلان اللجنة المنظمة والاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن نفاد جميع التذاكر، حيث لم يتجاوز عدد الحضور 60.180 متفرجًا من أصل طاقة استيعابية تناهز 68.000 مقعد، وهو ما يعزز فرضية تأثير المضاربة على الحضور الجماهيري.
وتؤكد هذه العملية الأمنية عزم السلطات المغربية على التصدي بحزم لكل الممارسات التي تسيء لصورة التظاهرات الكبرى، وضمان ولوج عادل وآمن للجماهير إلى الملاعب، بما يليق بمكانة المملكة كبلد منظم ووجهة رياضية قارية.

