رفع الدكتور رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وعضو مجلس جماعة أسفي، سقف المواجهة السياسية بإعلانه قبول التحدي الذي طرحه النائب البرلماني هشام سعنان المنتمي لحزب الاستقلال، داعياً إيّاه إلى مناظرة مفتوحة أمام الرأي العام وبث مباشر على منصات التواصل الاجتماعي، حتى تُعرض الحقائق المرتبطة باتفاقية الطرق المتعثرة بلا رتوش ولا تلاعب بالروايات.
وأكد بوكمازي عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب سابقا، في تدوينة قوية في الفايسبوك، أن الوقت قد حان لوضع حد للمزايدات و”الخطابات المموهة” التي يحاول بعض المنتخبين، وفي مقدمتهم سعنان، تمريرها للرأي العام، مشدداً على أن العدالة والتنمية مستعد للكشف بالتفاصيل عن كل أسباب التعثر، ومن يتحمل المسؤولية الكاملة في هدر الزمن التنموي للمدينة.
ولم يكتف بوكمازي بقبول التحدي، بل وضع النائب البرلماني أمام أسئلة محرجة تُتداول بقوة في الشارع السياسي المحلي، تتعلق بما يراه عدد من المتابعين “تضارباً واضحاً في المصالح”، بعد تداول معطيات تربط شركة لها ارتباطها بمحيط النائب سعنان باستفادتها من صفقات في قطاع تشرف عليه وزارة التجهيز التي يسيرها الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة.
وأكد بوكمازي أن هذه الأسئلة لا يمكن الالتفاف عليها أو الهروب منها، وأن المناظرة العلنية ستكون مناسبة لتقديم كل الإجابات للرأي العام دون تهرب أو خطاب جاهز.
وشدد القيادي في العدالة والتنمية على أن النقاش العمومي لن يظل رهينة تدوينات الفيسبوك، وأن عرض الملف أمام المواطنين مباشرة سيُظهر من يملك الحجة والمعطى، ومن يختبئ خلف الشعارات، مضيفا أنه يترك لسعنان حرية اختيار المكان والزمان، لأن الحزب – على حد تعبيره – لا يخشى الحقيقة ولا النقاش المباشر.
ويعتبر مهتمون ومتابعون للشأن المحلي باسفي أن تحدي بوكمازي وضعت النائب الاستقلالي في زاوية حرجة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات التي ترى أن دفاع سعنان عن اتفاقية الطرق وقرارات المجلس لا يخلو من “تقاطعات مصالح” تتطلب توضيحاً شفافاً.
كما أن المبادرة، وفق المتابعين، تبرز ثقة العدالة والتنمية في معطياته، مقابل تزايد الشكوك حول المواقف المتذبذبة للأغلبية المسيرة.
وفي انتظار تحديد موعد المناظرة، يبدو أن أسفي مقبلة على مواجهة سياسية غير مسبوقة، ستضع الحقيقة أمام المواطنين بلا وسطاء، وستكشف لمن بالفعل مصلحة في تعطيل المشاريع، ومن يملك الجرأة لعرض الحقائق كاملة على الرأي العام.

