في تطور أثار جدلا بالأوساط الفنية والثقافية بمدينة السمارة، عبّرت فرق موسيقية محلية مشاركة في فعاليات مهرجان المدينة عن استيائها من التعويضات المالية التي خُصصت لها، ووصفتها بـ“الهزيلة” وغير المتناسبة مع حجم الجهد والإبداع الذي قدمته خلال مشاركتها.
وأكدت مصادر فنية أن عددا من الفنانين اعتبروا أن التعويضات المرصودة لا تعكس قيمة الفرق المحلية ولا المكانة الثقافية للمهرجان، خاصة أنه من أبرز التظاهرات الفنية بالإقليم، ويُفترض أن يساهم في تشجيع المواهب المحلية والاعتراف بها.
وأفادت المصادر ذاتها أن انتقادات وُجهت أيضا لطريقة تدبير المنسق المسؤول عن المهرجان، حيث تحدّث مشاركون عن “سلوكيات غير مقبولة” خلال التعامل مع الفرق، واصفين أسلوبه بـ“غير المهني”، ما خلق حالة من الاحتقان والاستياء بين عدد من الفنانين.
وتساءل فنانون وفاعلون محليون عما إذا كانت السلطات الإقليمية على علم بما يجري خلف كواليس المهرجان، معتبرين أن هذه التظاهرة التي يُفترض أن تكون فرصة لإبراز الطاقات المحلية ودعمها، تحوّلت إلى فضاء لعدم التقدير والإجحاف في حقهم.
وطالب فنانو السمارة بإعادة النظر في آليات تدبير المهرجان ومعايير توزيع الميزانية، بما يكفل إنصاف المواهب المحلية ويضمن تنظيمًا يليق بتاريخ المدينة وتطلعات جمهورها ومحبي الفن والإبداع.
ويلتمس المحتجون أن تجد أصواتهم آذانًا صاغية لدى الجهات الوصية، بهدف تصحيح الاختلالات وتمكين الطاقات الفنية من بيئة أكثر دعما وتحفيزًا.

