شرعت وزارة الداخلية في تنفيذ آلية جديدة تقوم على الاقتطاع المباشر من حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة، بهدف تسريع تسديد المتأخرات المالية المتراكمة لفائدة شركات خاصة ومؤسسات مالية وأفراد، وذلك في إطار معالجة ملفات اجتماعية ومالية طال انتظار تسويتها.
الإجراء، الذي تشرف عليه مديرية الجماعات الترابية، يهدف إلى تسريع صرف مستحقات شركات النظافة والمقاولات، مقابل ضمان تعويض ذوي الحقوق في ملفات التملك أو نزع الملكية، بما يساهم في إنهاء التعثرات المرتبطة بتنفيذ الالتزامات المالية للجماعات.
وفي هذا السياق، خصصت الوزارة جزءاً من حصة جماعة الدار البيضاء من الضريبة على القيمة المضافة—المقدرة بأكثر من 56 مليار سنتيم—لتغطية تعويضات سلاليي وسلاليات المجاطية أولاد الطالب التي تبلغ 42 مليار سنتيم، على مدى ثلاث سنوات ابتداء من 2026. كما تُفعّل الآلية ذاتها لتسديد ديون المقاولات والشركات أو تغطية قروض وتسبيقات استعجالية بناءً على طلب الجماعات.
وفي جانب آخر، أعلنت وزارة الداخلية رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة الموجهة للجماعات من 30 إلى 32 في المائة سنة 2025، أي ما يعادل 3 مليارات درهم إضافية لفائدة أكثر من 1500 جماعة، وذلك في إطار إصلاح مالي مرتقب ما بين 2025 و2026 يهدف إلى تعزيز مواردها وتحسين مردودية تدبيرها.
ودعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في دورية موجهة إلى الولاة والعمال، إلى إعداد ميزانيات واقعية ومنضبطة برسم سنة 2026، مع التركيز على المشاريع الاجتماعية المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة، إضافة إلى اعتماد تدبير مستدام للموارد المائية، ومواكبة مشاريع التأهيل الترابي.
كما شدد على ضرورة ترشيد النفقات وضبط التسيير لضمان توازن الميزانيات المحلية وفق مبدأ الصدقية، وتفادي أي اختلالات مالية أو سوء برمجة من شأنهما التأثير على حسن تدبير المال العام.

