عاش مرتادو شاطئ آسفي ليلة السبت-الأحد لحظات عصيبة إثر انهيار مفاجئ لجرف صخري عند المدخل الرئيسي للشاطئ، في حادث كاد أن يتحول إلى مأساة حقيقية لولا الألطاف الإلهية التي حالت دون وقوع خسائر في الأرواح.
وبحسب شهود عيان، فإن الانهيار وقع بشكل مباغت في وقت كان عدد من المواطنين متواجدين بالقرب من المنطقة المنهارة، ما خلف حالة من الهلع والذعر في صفوف الحاضرين الذين سارعوا إلى مغادرة المكان خوفًا من انهيارات إضافية.
وقد انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية على وجه السرعة إلى موقع الحادث، حيث تمت معاينة الأضرار وتأمين محيط الجرف، مع الشروع في تقييم الوضع لتحديد أسباب الانهيار وتفادي أي مخاطر محتملة مستقبلاً.
ويُرجَّح أن تكون عوامل التعرية البحرية والرطوبة العالية والتغيرات المناخية الأخيرة وراء تفتت الصخور وسقوط أجزاء منها، في منطقة تُعد من أكثر النقاط هشاشة على مستوى الشريط الساحلي لمدينة آسفي.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من المواطنين عن تخوفهم من احتمال وقوع انهيار صخري جديد بطريق “رأس الأفعى”، خاصة وأن هذا المسار يعرف توافدًا كبيرًا من الزوار عبر المدخل الشمالي للشاطئ، مطالبين بتدخل عاجل للجهات المعنية لتأمين هذه المنطقة وإجراء دراسات جيولوجية لتفادي أي حوادث مماثلة.
الحادث أعاد إلى الواجهة مطلب ساكنة آسفي بضرورة تأهيل وتقوية الجرف الصخري والممرات المؤدية إلى الشاطئ، حمايةً لسلامة المواطنين ومرتادي هذا الفضاء البحري الذي يشكل متنفسًا أساسيا لسكان المدينة وزوارها.

