حقق المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق بتأهله المستحق إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليًا في الشيلي، بعدما أطاح بالمنتخب الفرنسي بركلات الترجيح (5-4)، عقب نهاية المباراة بالتعادل الإيجابي (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، في اللقاء الذي احتضنه ملعب “إلياس فيغيروا براندير” بمدينة فالبارايسو مساء الأربعاء.
ويُدين “أشبال الأطلس” بهذا التأهل الكبير لحارس المرمى البديل عبد الحكيم المصباحي، الذي تألق في ركلات الترجيح وتمكن من صد الركلة الأخيرة الحاسمة، ليقود زملاءه نحو النهائي التاريخي.
وكان المنتخب المغربي قد افتتح التسجيل في الدقيقة 32 من الجولة الأولى عبر ياسر الزابيري من ركلة جزاء أعلنها الحكم بعد العودة إلى تقنية الفيديو إثر عرقلة تعرض لها اللاعب إسماعيل باعوف داخل منطقة العمليات، قبل أن يدرك المنتخب الفرنسي التعادل في الدقيقة 59 بواسطة لوكاس ميشال.
وعرفت المباراة تنافسًا قويًا بين المنتخبين، حيث أظهر “الأشبال” منذ الدقائق الأولى رغبة كبيرة في التقدم، بينما اعتمد الفرنسيون على الهجمات المرتدة السريعة. وتواصل الصراع التكتيكي في الجولة الثانية، التي شهدت إصابة الحارس المغربي يانيس بنشاوش وتعويضه بزميله إبراهيم غوميز.
وخلال الأشواط الإضافية، واصل “أشبال الأطلس” ضغطهم رغم الإرهاق، في حين لجأ الفرنسيون إلى تدخلات خشنة أجبرت الحكم على إشهار عدة بطاقات صفراء ثم حمراء في وجه اللاعب رابي نزينغولا في الدقيقة 107. ومع استمرار التعادل، لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي حسمها المغاربة ببراعة وروح جماعية عالية.
وبهذا الفوز، يكتب المنتخب المغربي صفحة جديدة في سجل كرة القدم الوطنية، ليصبح أول منتخب مغربي لأقل من 20 سنة يبلغ نهائي كأس العالم، في انتظار مواجهة خصم قوي في النهائي المنتظر.

