طالب عدد من أبناء مدينة الداخلة، اليوم، بتمكينهم من حقهم في التشغيل داخل الورش الكبير لميناء الداخلة الأطلسي، مؤكدين على ضرورة إعطاء الأولوية لأبناء المنطقة في فرص الشغل التي يوفرها هذا المشروع الملكي الضخم.
وعبّر المحتجون، في وقفة رمزية بالقرب من موقع الأشغال، عن استيائهم مما وصفوه بـ”تهميش الكفاءات المحلية”، رغم ما تزخر به الداخلة من طاقات بشرية مؤهلة في مجالات البناء، الهندسة، واللوجستيك البحري. وشددوا على أن المشروع الذي أطلقه الملك محمد السادس جاء لتحقيق التنمية المندمجة بالأقاليم الجنوبية، ومن غير المقبول – حسب تعبيرهم – أن يُقصى شباب المنطقة من ثماره.
وأكد المتحدثون باسم المشاركين أن مطلبهم لا يقتصر على التشغيل المباشر داخل الورش فقط، بل يشمل أيضاً إدماج مقاولات محلية في تنفيذ الأشغال والخدمات الموازية للميناء، بما يضمن استفادة الساكنة من الدينامية الاقتصادية التي أحدثها المشروع.
ويُعد ميناء الداخلة الأطلسي من أبرز المشاريع الاستراتيجية بالأقاليم الجنوبية، إذ يرتقب أن يساهم في تعزيز النشاط البحري والتجاري للمغرب على الواجهة الأطلسية، ويفتح آفاقاً واسعة أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
ويراهن أبناء الداخلة على أن تُترجم هذه المشاريع الكبرى إلى فرص فعلية تُمكّن الشباب المحلي من الاندماج في سوق الشغل، وترسخ مبدأ العدالة المجالية الذي يشكل أحد مرتكزات النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

