شهد شارع الحسن الثاني، أحد أهم الشوارع الرئيسية بمدينة طانطان، حادث انهيار مفاجئ صباح الجمعة 26 شتنبر 2026 تسبب في ظهور حفرة عميقة على مستوى المقطع المقابل لمقر إقامة عامل الإقليم، ما دفع السلطات الأمنية والترابية إلى التدخل العاجل لتطويق المكان وضمان سلامة المارة وتنظيم حركة السير.
الانهيار الذي أثار حالة من القلق وسط الساكنة يعكس، بحسب مصادر محلية، هشاشة البنية التحتية التي أُنجزت في إطار مشاريع التأهيل الحضري بالمدينة، حيث كشفت الحفرة المستور وربط متتبعون الحادث بمظاهر الغش وضعف مراقبة جودة الأشغال المنجزة، مما جعل الشارع الذي يُعتبر شريانا حيويا مهددا بانقطاعات وفوضى مرورية.
ولم يُقرأ الحادث فقط في بعده التقني والهندسي، بل حمل أيضا دلالات سياسية واقتصادية، إذ اعتبره مراقبون شاهدا على “تحالف المال والسلطة”، حيث تُتهم بعض الشركات المستفيدة من الصفقات بعدم احترام دفاتر التحملات والبحث عن الربح السريع على حساب الجودة وسلامة المواطنين، كما أُثيرت تساؤلات حول العلاقة بين هذه الشركات والعملية الانتخابية في ظل ما يوصف بالتلاعب بالمشاريع التنموية لخدمة مصالح ضيقة.
في خضم هذه التطورات، ارتفعت أصوات تطالب بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الحادث وربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل وضع حد لتكرار مثل هذه الكوارث التي تقوض الثقة في المشاريع العمومية، كما ناشد مواطنون بضرورة إعادة النظر في طرق تدبير وتأهيل البنية التحتية بما يضمن سلامة السكان ويعيد الاعتبار لصورة المدينة.
فهل سينتهي هذا المشهد البائس اجتماعيا وتنمويا و سياسيا و صحيا ، أم ستكون الانتخابات القادمة محطة اخرى لاعادة تدوير نفس الوجوه و دفن مشروع بناء الانسان ورد الاعتبار لمؤسسات الدولة و ربط المسؤولية بالمحاسبة ..يتساءل ناشط حقوقي في المنتدى المغربي للمواطنة و الدفاع عن حقوق الانسان ؟

