مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، عاد النقاش من جديد إلى واجهة الساحة السياسية بالمغرب حول الجهة المشرفة على العملية الانتخابية، في ظل أصوات متزايدة تطالب بإحداث هيئة مستقلة تتولى تدبير الانتخابات عوض وزارة الداخلية.
ويستند أصحاب هذا المطلب إلى التجارب السابقة، حيث سجلت أحزاب سياسية خلال انتخابات 2021 ما اعتبرته انزياحًا لبعض رجال السلطة عن الحياد المفروض، وهو ما أثار جدلاً حول نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها. ويرى هؤلاء أن إشراف مؤسسة مستقلة سيُعزز الثقة في النتائج ويقطع مع أي شبهة تدخل إداري في المنافسة الانتخابية.
في المقابل، يشير متابعون إلى أن إحداث هيئة جديدة قد يواجه صعوبات ميدانية وإجرائية، خاصة وأن وزارة الداخلية تمتلك الخبرة اللوجستية والموارد البشرية والتقنية الكفيلة بضمان تنظيم انتخابات في مختلف ربوع المملكة. كما أن خلق إطار مؤسساتي بديل يتطلب تعديلات قانونية ودستورية، فضلاً عن توافق سياسي واسع.
ويُرتقب أن يحتدم النقاش حول هذا الملف في الفترة المقبلة، بين داعمي الإشراف المستقل من جهة، والمدافعين عن استمرارية وزارة الداخلية في أداء دورها التقليدي من جهة أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه مشاورات الإصلاح السياسي قبيل 2026.

