في كلمة له خلال ترؤسه أشغال المؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام للحزب، أن هذا اللقاء يندرج في سياق دينامية وطنية شاملة تهدف إلى رفع جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن هذا العمل بات واجبًا في ظل وضع سياسي يتسم بالترهل الحكومي ومخرجات انتخابات 8 شتنبر التي أفرزت واقعًا يتطلب من الحزب مضاعفة جهوده.
وأشار الأزمي إلى أن الحزب، بعد نجاح مؤتمره الوطني التاسع بفضل الله وتعبئة مناضليه في مختلف الهيئات، دخل في مرحلة جديدة تتمثل في إطلاق سلسلة من المؤتمرات الجهوية والإقليمية والمحلية، معتبرًا أن هذا التوجه يروم تعزيز الحضور الميداني وتنشيط الهياكل التنظيمية استعدادًا لمحطات قادمة مصيرية. وشدد على أن المطلوب من هذه المؤتمرات هو إرساء دينامية جديدة تجعل من كل تنظيم محلي وإقليمي نقطة انطلاق لعمل حزبي حقيقي يتابع قضايا المواطنين ويعبر عن انشغالاتهم.
وأوضح الأزمي أن الحزب عرف تحولات نوعية منذ 21 شتنبر، مرورا بالمؤتمر الاستثنائي ووصولا إلى المؤتمر الوطني، مما أتاح له استعادة المبادرة وموقعه الطبيعي في المشهد السياسي، لا سيما على مستوى المجموعة النيابية التي تمثل صوتًا واضحًا في التعبير عن مواقف الحزب تجاه الوطن والمواطنين. وأكد أن المسؤولية الملقاة على عاتق العدالة والتنمية تفرض عليه أن يكون في مستوى التحديات وأن يوفر الأمل للمغاربة في ظل أجواء يشوبها اليأس واللامبالاة.
وشدد على أن الاستحقاقات المقبلة تعتبر مفصلية بالنسبة للبلاد، ما يستدعي تعبئة شاملة لكافة هياكل الحزب لمواجهة تحديات من قبيل العزوف السياسي وتراجع ثقة المواطنين، داعيًا إلى العمل على إعادة ربط المواطنين بالعمل السياسي النبيل، لما لذلك من دور في صد الفساد والحد من ظاهرة شراء الذمم.
وأكد الأزمي أن المؤتمر الجهوي بكلميم وادنون يمثل محطة تنظيمية مهمة لاختيار كتابة جهوية جديدة تكون قادرة على قيادة العمل الحزبي في الجهة، وتعزيز الحضور المجالي للحزب. كما نوه بالأداء المتميز لبرلمانية الحزب بالجهة، التي ظلت حاضرة رغم الإكراهات الأسرية، وتقوم بدورها في رفع قضايا الجهة إلى المؤسسات التشريعية بكل مسؤولية.

