أكدت وزارة الخارجية المصرية ترحيب القاهرة بجميع المواقف الرسمية والشعبية الداعمة لغزة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لتنظيم أي زيارات لوفود أجنبية إلى المنطقة المحاذية للحدود مع غزة.
جاء ذلك بعد إعلان وصول “قافلة الصمود”، التي انطلقت من تونس والجزائر، إلى ليبيا في طريقها إلى مصر، بهدف الوصول إلى رفح، أقرب نقطة برية إلى قطاع غزة.
وفي بيان لها، اكدت الخارجية المصرية على أهمية الالتزام بالضوابط التنظيمية والإجراءات الرسمية المعمول بها في مثل هذه التحركات.
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان لها الأربعاء: “ترحب جمهورية مصر العربية بالمواقف الدولية والإقليمية، الرسمية والشعبية، الداعمة للحقوق الفلسطينية، والرافضة للحصار والتجويع والانتهاكات الإسرائيلية السافرة والمنهجية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة”.
وأكدت وزارة الخارجية: ” استمرار مصر في العمل على كافة المستويات لإنهاء العدوان على القطاع، والكارثة الإنسانية التي لحقت بأكثر من 2 مليون من الأشقاء الفلسطينيين”.
وتابعت الخارجية: “في هذا السياق، وفي ظل الطلبات والاستفسارات المتعاظمة بزيارة وفود أجنبية للمنطقة الحدودية المحاذية لغزة (مدينة العريش ومعبر رفح) خلال الفترة الأخيرة، وذلك للتعبير عن دعم الحقوق الفلسطينية، تؤكد مصر على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لإتمام تلك الزيارات، وأن السبيل الوحيد لمواصلة السلطات المصرية النظر في تلك الطلبات هو من خلال اتباع الضوابط التنظيمية والآلية المتبعة منذ بدء الحرب على غزة، وهي التقدم بطلب رسمي للسفارات المصرية في الخارج، أو من خلال الطلبات المقدمة من السفارات الأجنبية بالقاهرة، أو ممثلي المنظمات إلى وزارة الخارجية علمًا بأنه سبق وأن تم ترتيب العديد من الزيارات لوفود أجنبية، سواء حكومية أو من منظمات غير حكومية”.
وأشارت الخارجية: “تؤكد مصر أهمية الالتزام بتلك الضوابط التنظيمية التي تم وضعها، وذلك لضمان أمن الوفود الزائرة نتيجة لدقة الأوضاع في تلك المنطقة الحدودية منذ بداية الأزمة في غزة. وتؤكد في هذا الصدد أنه لن يتم النظر في أي طلبات أو التجاوب مع أي دعوات ترد خارج الإطار المحدد بالضوابط التنظيمية والآلية المتبعة في هذا الخصوص”.
وأوضحت الخارجية المصرية في بيانها: “كما تؤكد مصر كذلك على أهمية التزام مواطني كافة الدول بالقوانين والقواعد المنظمة للدخول إلى الأراضي المصرية، بما في ذلك الحصول على التأشيرات أو التصاريح المسبقة والمنظمة لذلك”.
وكانت قافلة الصمود المغاربية لكسر الحصار عن غزة قد دخلت ليبيا أول أمس الثلاثاء، حيث أجرت توقفا في عدة من مدن ليبية، ودخلت العاصمة طرابلس أمس الأربعاء قبل أن تتجه إلى مصراته، ومنها إلى شرق ليبيا وصولا إلى معبر السلوم على الحدود الليبية المصرية.
وتضم القاقلة متطوعين ونشطاء من الدول المغاربية الخمس، ويقول منظموها إنهم يسعون إلى الوصول إلى غزة عبر معبر رفح المصري، سعيا لكسر الحصار الخانق الذي يفرصه الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وعرف موقف الرئيس السيسي من قضية معاناة الشعب الفلسطيني موجة انتقادات واسعة داخل الشعب المصري و الرأي العام العربي و العالمي ، خصوصا بعد خرق الكيان لعدة تفاهمات عسكرية حدودية بعد اتفاقية السلام ، وانتهاك السيادة المصرية في عدة مناسبات .. واستقبال مصر لسفن اسرائلية تحمل الاسلحة الفتاكة التي يقتل بها الاطفال و النساء في قطاع غزة .
وتسود موجهة احتقان داخل الجيش المصري و سخط بعض القيادات على الموقف المصري الذي حول اقوى جيش عربي الى مفعول به يخدم غطرسة جيش الكيان الصهيوني ، مما جعل الدولة المصرية في موقف ضعيف جدا داخليا واقليميا ..
وكانت بعض القيادات في الجيش المصري حسب مصادر الجريدة الاولى صحراء نيوز افترحت تحريك سلاح المدرعات داخل منطقة سيناء لتشكيل ضغط نفسي و تعاطف دول العالم مع مواقف الدولة المصرية المتناقضة ..بدل دور المتفرج و الجبان لجيش عقد عدة صفقات مشبوهة للاسلحة و موجة من الديوان على حساب معيشة ورفاهية المواطن المصري الذي يعاني من الجوع و القهر و السخط الصامت على السيسي ..
وبعد انتهاء الحرب سيدفع النظام المصري الضريبة الاولى من خلال ازاحة السيسي من الحكم وتنظم ثورة هادئة للضباط الاحرار وبدعم خليجي بعد انتهاء مدة صلاحية عبد الفتاح السيسي الذي خرج من الحسابات و المعادلات الاقليمية القادمة و انهارت شعبيته في نفوس الاغلبية الصامتة المسحوقة داخل الطبقة الشعبية المصرية ..فقد انهارت صورة المنقذ و البطل القومي وتحولت لمشهد العميل و صاحب الخطابات المتكررة التي تطالب المصريين بالصبر و انتظار انجازات لا أثر لها في الواقع المعيشي .
ولو قامت مصر بدورها الدبلوماسي و الاسترايجي و الانساني الكوني في دعم قطاع غزة واغاثة النساء الاطفال و الشيوخ و الجرحى و الرضع ، لما قدمت اصلا اي قافلة تضامنية لمعبر رفح ..القوافل التضامنية محاكمة دولية لتورط السيسي في دعم العدوان و التخابر اليومي مع العدو الصهيوني ..بعدما حول الاجهزة الامنية و مقدرات الشعب و الجيش لخدمة الابادة برعاية أمريكية ..

