أعربت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي عن قلقها العميق واستيائها الشديد من تردّي خدمة التزود بالماء الصالح للشرب، بعد أن شهدت المدينة خلال الأسابيع الأخيرة انقطاعات متكررة وطويلة الأمد للماء في عدد من أحيائها، دون سابق إشعار، وفي ظل غياب تام لأي تواصل فعّال مع المواطنين من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة مراكش آسفي.
وفي بيان أصدرته اليوم، حصلت “الصحراء نيوز” على نسخة منه، نبّهت الكتابة المحلية للحزب إلى خطورة هذا الوضع، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، مشيرة إلى أن هذه الانقطاعات فاقمت معاناة الأسر وزادت من الضغط اليومي على الساكنة، دون أن تقابل بأي إجراءات عملية أو تفسيرات مقنعة من الجهات المعنية.
وأوضح البيان أن تدهور مستوى الخدمة تزامن مع انتقال تدبير توزيع الماء الصالح للشرب من المستوى الإقليمي إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهو التحول الذي لم يرافقه، حسب الحزب، أي تحسن يُذكر على مستوى البنية التحتية أو آليات التدخل السريع خلال الأزمات، بل أدى إلى تفاقم الارتباك واستفحال الوضع.
وعبّر الحزب عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”المساس الخطير بحق المواطنين الدستوري في الاستفادة من الخدمات العمومية الأساسية”، مستهجناً البلاغات الصادرة عن الشركة، التي اعتبرها “تفتقر للشفافية والدقة، وتحمل تبريرات واهية لا تقنع أحدًا”.
كما حمّل الحزب الشركة مسؤولية الفشل في إنجاز مشاريع استثمارية كافية في البنية التحتية المائية، وعلى رأسها مشاريع الخزانات، التي كان من شأنها التخفيف من حدة هذه الانقطاعات وتأمين احتياطي استراتيجي للمدينة، خصوصًا في فترات الذروة.
وأكدت الكتابة المحلية أن تجربة التدبير الجهوي الحالية أبانت عن “محدودية واضحة في الاستجابة لخصوصيات المدينة وتحدياتها المحلية”، داعية إلى مراجعة شاملة لهذا النموذج التدبيري، وضمان إشراك الفاعلين المحليين في كل الخطوات الاستراتيجية المتعلقة بهذه الخدمة الحيوية.
إلى ذلك، دعا حزب العدالة والتنمية بآسفي كافة الفعاليات السياسية والمدنية إلى التكتل والضغط المشترك على الجهات المسؤولة، من أجل ضمان الحق الدائم للساكنة في التزود الآمن والمستقر بالماء الصالح للشرب.

