في أجواء مشحونة بالحماس والتمسك بالتراث الصحراوي، نظمت جمعية “تغراوين يالمعايل” فعاليات النسخة الثانية من معرضها الثقافي ضمن الفضاء التجاري للنسخة الثامنة عشرة من موسم طانطان، بجوار ساحة النافورة، خلال الفترة من 15 إلى 19 مايو 2025.
وتمكنت الجمعية من إحياء تقاليد أصيلة تعكس الكرم والتضامن الاجتماعي، حيث قدمت طقوس “الصدگة” من خلال توزيع التمر والحلويات والمكسرات على العارضين والزوار، بمشاركة أطفال الجمعية الذين أضفوا لمسة من البهجة والحيوية على الحدث.
وشملت الفعاليات تقديم حفل شاي يومي خلق أجواءً من الدفء والضيافة، إلى جانب مسابقة ثقافية تناولت تاريخ معالم طانطان، مثل ضريح الشيخ محمد لغضف، السفينة الإسبانية، والبئر الأول الذي أعطى الإقليم اسمه. وتم خلال المسابقة توزيع جوائز على الأطفال والنساء والشيوخ الفائزين، مما عزز روح المشاركة والتنافس البناء. كما قدمت الجمعية حكايات شفهية عن طقوس طلب المطر وعادات الأجداد في الترحال، التي كانت تهدف إلى الحفاظ على قيم الجود والكرم والتضامن الاجتماعي.
وتميز المعرض بتقديم أجود أنواع الكسكس الخماسي الرفيع، إلى جانب المݣلي، الأعشاب الطبية المصنوعة من مكونات البيئة المحلية، والعطور الخاصة بالمناسبات، التي حظيت بإشادة واسعة من الزوار. ورغم نجاح الجمعية في تنظيم هذا الحدث بدعم ذاتي، إلا أنها واجهت تحديات كبيرة نتيجة استبعادها من الدعم المؤسسي من طرف مؤسسة موسم طانطان للعام الثاني على التوالي، في الوقت الذي تحصل فيه جمعيات أخرى مقربة على دعم مالي سخي.
ففي النسخة السابقة (17)، تواصلت المؤسسة مع الجمعية بخصوص قبول دعم نشاطها، لكن الدعم لم يتحقق، وفي النسخة الحالية (18) بقي ملف طلب الدعم عالقاً في الإدارة المعنية.
هذا الوضع أثار استياء الناشطين الجمعويين، حيث أشارت إحدى الناشطات إلى وجود خلل مؤسسي وعقلية متصلبة تعيق تشجيع الإبداع والاجتهاد في إحياء موسم طانطان. ومع ذلك، أظهرت “تغراوين يالمعايل” إصراراً لافتاً على مواصلة مهمتها في الحفاظ على التراث الصحراوي غير المادي، متحديةً غياب الدعم الرسمي.


