شاركت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، يوم أمس الثلاثاء 13 ماي الجاري، في أشغال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، والذي عرف حضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة.
وتمحور الاجتماع حول قضايا راهنة في قطاع التعليم، أبرزها تداعيات قرار الوزارة بإنهاء مهام 16 مديرًا إقليميًا ونقل 7 آخرين إلى مناصب جديدة، وهي الخطوة التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل اللجنة البرلمانية.
وقد ساهمت أبلاضي في مناقشة هذه النقطة التي تقدمت بها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مركّزة على ضرورة تقييم آثار هذا القرار على السير العادي للمديريات الإقليمية، وعلى دينامية تنفيذ برامج الإصلاح التي وعدت بها الحكومة في هذا القطاع الحيوي. وأكدت خلال مداخلتها على أهمية ضمان الاستقرار الإداري والتربوي في مختلف الجهات، باعتباره شرطًا أساسيًا لتحقيق النجاعة في تنزيل السياسات التعليمية ومواكبة حاجيات المؤسسات التعليمية والفاعلين التربويين ميدانيًا.
وفي سياق أشغال اللجنة، نبهت برلمانية حزب “المصباح” بمجلس النواب إلى أهمية تعزيز حرية التعبير، خاصة في ما يتعلق بالإعلام والصحافة، معتبرة أن ضمان بيئة إعلامية حرة ونزيهة يشكل ركيزة أساسية لترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز المسار الديمقراطي، ومحاربة الفساد والاختلالات على مختلف المستويات. وخصّت بالذكر الأقاليم الجنوبية، وخاصة جهة كلميم وادنون، كنموذج ينبغي دعمه في هذا الاتجاه، بالنظر إلى الأدوار المتنامية التي يضطلع بها الصحفيون والفاعلون الإعلاميون في نقل هموم المواطنين وتتبع أداء المؤسسات العمومية، مما يتطلب دعم استقلاليتهم وتوفير الشروط الكفيلة بممارسة مهامهم دون تضييق أو تهميش.
وشددت أبلاضي على أن التغييرات المتسرعة في هياكل التدبير الإقليمي قد تُربك وثيرة تنفيذ البرامج الإصلاحية، مما يتطلب من الوزارة توضيح الحيثيات الدقيقة التي أطرت هذا القرار، وضمان شفافية المعايير المعتمدة فيه، بما يعزز الثقة في منطق الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص داخل القطاع. كما دعت إلى مقاربة تشاركية أكثر عمقًا في اتخاذ قرارات ذات تأثير مباشر على تدبير الشأن التربوي محليًا وجهويًا، خصوصًا في ظل الانتظارات الكبيرة من المدرسة العمومية المغربية وراهنية تجويد أدائها.

