استعرض حسن عديلي، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي، تقريرًا شاملًا حول مشاريع الأوراق المقدمة أمام عموم المؤتمرين في الجلسة المسائية ليوم السبت 26 أبريل 2025، ضمن فعاليات المؤتمر الوطني التاسع للحزب، المنعقد تحت شعار “النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن” بالمركب الدولي للطفولة والشباب ببوزنيقة، بحضور الأمين العام عبد الإله بن كيران وقياديي الحزب ومؤتمريه.
وأبرز عديلي مخرجات اللقاء الجهوي المنعقد يوم 23 فبراير 2025، الذي خُصص للمصادقة على أوراق المؤتمر بمشاركة مندوبي الأقاليم الثمانية للجهة، والذين انخرطوا بشكل إيجابي وقوي، بدعم مالي بلغ 120 ألف درهم، مع استمرار التحويلات حتى اللحظة.
وأشار عديلي إلى أهم التوصيات والمقترحات التي أسفرت عن مناقشة الأوراق، داعيًا إلى تعميق النقاش حول التحولات المتسارعة التي تعيشها البلاد في محيط عربي ودولي متغير، مع التركيز على تعزيز إمكانيات الحزب في التأثير على السياسة الخارجية، ودعم الاختيارات الاقتصادية المرتبطة بالمرجعية الإسلامية، والتفكير في إنشاء تكتل موازٍ للحزب.
كما شدد على ضرورة إيلاء البعد الحقوقي مزيدًا من الاهتمام في أوراق المؤتمر، وتعزيز دور الإعلام في مواجهة التحديات الرقمية، مؤكدا أن الأطروحة السياسية للحزب، التي تتطلع إلى المستقبل، يجب أن تستحضر مشكلات الماضي وتتفق على أجوبة موحدة، مع ضمان انسجامها مع تداعيات انتخابات 7 شتنبر، وتطوير شعارات مثل تحديث النموذج التنموي، واستشراف قضايا الملكية البرلمانية.
وأوصى عديلي بتضمين الأطروحة خططًا لمواجهة المخاطر البيئية وتحقيق التنمية المستدامة، وبحث العلاقة بين المنتخب والمعين وحدودها، إلى جانب تعزيز الثقافة الأمازيغية كجزء من الهوية المغربية متعددة الروافد. واقترح إحداث هيئة استشارية من قدماء الحزب ممن لم يعودوا يتحملون مسؤوليات تنظيمية، تُشرف عليها الأمانة العامة، لضمان استمرار إسهامهم في مسيرة الحزب. وأكد الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي على أن هذه التوصيات تعكس التزام الجهة بدعم الحزب في نضاله من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن، مع الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز الهوية الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.

