أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط “OCP” عن استثمار استراتيجي كبير يهدف إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية، حيث ستتولى شركة “OCP Nutricrops” التابعة للمجموعة إحداث منجمين جديدين هما مزيندة ومسقالة بجهة مراكش-أسفي. ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج “SP2M” الطموح الذي يسعى إلى زيادة الإنتاج مع ضمان التنافسية والالتزام بالحياد الكربوني بحلول سنة 2040.
ووفقًا لبلاغ صادر عن المجموعة، ستشكل هذه القطبين المنجميين والصناعيين جيلًا جديدًا من البنى التحتية التي تجمع بين التكنولوجيا المتطورة، مثل الصناعة 5.0 والذكاء الاصطناعي وأتمتة العمليات، وبين مبادئ الاستدامة، مما سيرفع القدرة الإنتاجية للأسمدة تدريجيًا إلى 9 ملايين طن بحلول 2028، منها 4,5 ملايين طن اعتبارًا من 2026، خاصة أسمدة “TSP” و”TSP+”.
ويتميز المشروع بتصميم مبتكر يعتمد كليًا على الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والريحية، واستغلال الموارد المائية غير التقليدية عبر تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة، مما يعكس التزام “OCP Nutricrops” بإنتاج مستدام وفعال. كما يتيح النظام المرن للوحدات وقابلية التوسع في قطبي مزيندة ومسقالة التكيف مع تقلبات الأسواق وترشيد سلسلة الإنتاج، لضمان تلبية احتياجات الفلاحين عالميًا بمرونة وكفاءة.
ويستهدف المشروع تلبية الطلب المتزايد على الأسمدة المستدامة، مع تعزيز ريادة المجموعة في إنتاج الأسمدة المشخصة، مدعومًا بخبرة تشغيلية وتكنولوجيا متقدمة تفتح آفاقًا جديدة في مجالات المناجم، الكيمياء، الصناعة، اللوجستيك، والطاقات المتجددة.
وأكد البلاغ أن هذين القطبين يجسدان رؤية “OCP Nutricrops” للجمع بين الاستدامة والنجاعة في كل مراحل الإنتاج، مما يدعم مواجهة التحديات الفلاحية العالمية بحلول مبتكرة.
وفي هذا السياق، قال يوسف الباري، المدير التنفيذي لـ”OCP Nutricrops”، إن هذه المنشآت ستشكل مرجعًا عالميًا في قطاع الأسمدة المشخصة، معززة التزام المجموعة بالنمو المستدام.
من جانبه، أشار عبد الغني الفيلالي، مدير منصة “SP2M”، إلى أن مشروعي مزيندة ومسقالة سيحولان المنطقة إلى مركز تنافسي عالمي، مع خلق فرص مستدامة للمجتمعات المحلية، مؤكدًا على الأثر الاقتصادي والاجتماعي الملموس لهذا البرنامج الاستراتيجي.
بهذا الاستثمار، تؤكد مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط دورها كرائد صناعي عالمي، ملتزم بتقديم حلول فلاحية مستدامة تدعم الأمن الغذائي العالمي، مع الحفاظ على البيئة وتعزيز الابتكار التكنولوجي.

