في أجواء مفعمة بالفخر والحماس، احتفت الثانوية الإعدادية “القائد محمد الخرشي” بمدينة كلميم، يوم الخميس الماضي، بتلاميذها المتفوقين خلال الدورة الأولى من الموسم الدراسي 2024/2025، خلال حفلٍ تربوي جمع بين تشجيع التفوق الأكاديمي وتكريم رمزٍ وطنيٍ خالد.
وانطلقت الفعالية في ساحة المؤسسة بحضور شخصيات محلية بارزة من قطاعات التعليم والثقافة والتنمية، إلى جانب ممثلي جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وعائلة القائد الراحل محمد الخرشي، الذي حملت المدرسة اسمه تكريمًا لتضحياته في الدفاع عن وحدة المغرب الترابية. وشكَّل الحفل فرصةً لالتقاء جيلين: جيلٍ من الطلاب الواعدين يحملون شعلة المستقبل، وجيلٍ من المؤسسين الذين رسموا ملامح التاريخ الوطني.
وتضمن الحفل تكريم عشرات التلاميذ المتفوقين في مختلف المستويات الدراسية، وذلك في إطار سياسة المؤسسة الرامية إلى تحفيز التميز الأكاديمي، ونشر روح المنافسة الإيجابية بين طلاب الإقليم. كما تميز الحدث بتكريم خاص لشخصية القائد محمد الخرشي، الرمز التاريخي للصحراء المغربية، الذي خُلدت سيرته عبر سنوات من العطاء في خدمة الوطن. وجاء هذا التكريم رمزًا للربط بين إنجازات الماضي وطموحات الحاضر، حيث شدد المتدخلون على أهمية الاقتداء بقيم الوطنية والإخلاص التي جسدها الخرشي.
وأشادت كلمات المسؤولين التربويين وأعضاء جمعية الآباء بالدور المحوري لمثل هذه المبادرات في بناء مجتمعٍ قائم على المعرفة والجودة، مؤكدين أن تشجيع التميز الدراسي ليس غايةً في حد ذاته، بل وسيلةً لإعداد جيلٍ قادر على قيادة مسيرة التنمية المستدامة. كما ثمنوا الدعم المتواصل من عائلة الراحل الخرشي، الذي يُترجم التزامًا مشتركًا بين الأسرة التربوية والمجتمع المحوري في دعم المسار التعليمي.
ويأتي هذا الحفل تتويجًا لجهود مؤسسة “القائد محمد الخرشي” في ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجهد الفردي والجماعي، وإبراز قيمة التعليم كرافعةٍ أساسية للتقدم. وهو أيضًا رسالةٌ واضحةٌ بأن الإرث الوطني لا يُحفظ في الكتب وحدها، بل يُحيى عبر صناعة نماذجَ حية من التميز تُلهِم الأجيال، وتحمل شعلةَ الوطن قدماً نحو آفاق التطور.

