ضمن منافسات الجولة ما قبل الأخيرة من مرحلة الذهاب ببطولة القسم الأول هواة – شطر الجنوب، تعادل فريق النهضة الصحراوية سلبياً مع أولمبيك مراكش على أرضية ملعب المحاميد بمراكش. نتيجة المباراة، رغم إيجابيتها من حيث انتزاع نقطة خارج الميدان، لم ترضِ طموحات الجماهير الصحراوية التي باتت تطمح إلى إصلاح شامل يعيد النادي إلى طريق الإنجازات.
فرص ضائعة وآمال متجددة
المباراة شهدت فرصاً عديدة، خاصة من جانب النهضة الصحراوية، التي أخفقت في استغلال النقص العددي للخصم منذ الدقائق الأولى. النتيجة جاءت لتعمق النقاش حول الأداء الفني للفريق الذي يعاني من غياب الفاعلية الهجومية، وهو ما أشار إليه مشجعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بقولهم: “النقطة لا تكفي في ظل هذا الأداء المتذبذب”.
ورغم الأداء المتواضع، لم تفقد الجماهير إيمانها بقدرة الفريق على تحسين وضعه. لكنها ربطت هذا التحسن بضرورة إحداث تغييرات جذرية داخل النادي، تبدأ من المكتب المسير.
الجماهير: صوت الإصلاح لا يهدأ
حضور جماهير النهضة الصحراوية في مدينة مراكش كان لافتاً، إذ قطع المشجعون مئات الكيلومترات لدعم فريقهم. لكن الرسالة التي أرادوا إيصالها تتجاوز مجرد التشجيع، لتصل إلى مطلب واضح: استقالة المكتب المسير للنادي.
“نحن هنا من أجل الإصلاح. لا نطالب بالمستحيل، فقط نريد مكتباً قادراً على النهوض بالنادي وتحقيق طموحات الجماهير”، هكذا عبر أحد المشجعين عن موقفهم.
الجماهير أكدت أن حراكها لا يستهدف أشخاصاً بعينهم، بل يسعى لإنقاذ النادي من دوامة التراجع التي يعيشها منذ سنوات. “نحارب الفساد بروح رياضية وبمبادئنا”، يقول أحد قادة المشجعين، مضيفاً: “من يريد الانضمام إلينا بنية صافية، فمرحباً به. أما من يسعى لتحقيق مكاسب شخصية، فليبحث عن مكان آخر”.
التنقل والتحديات: إصرار رغم الصعوبات
رحلة الجماهير إلى مراكش لم تكن سهلة، إذ تحمل المشجعون مشقة السفر لدعم فريقهم. ومع ذلك، فإن شغفهم بالنادي ظل دافعاً قوياً لهم. “شكرًا لكل من قطع المسافات ليكون هنا اليوم. دعمكم هو مصدر قوتنا”، عبرت الجماهير عن امتنانها لكل من ساهم في تشجيع النهضة الصحراوية.
رسالة إلى المكتب المسير
مطالب الجماهير تتلخص في إحداث تغيير جذري داخل النادي، يبدأ باستقالة المكتب المسير. “لا يمكننا تحقيق النجاح في ظل قيادة غير قادرة على تحمل المسؤولية”، يردد المشجعون في كل مناسبة.
في المقابل، دعا البعض إلى الحوار كوسيلة لحل الأزمة، مشيرين إلى أهمية وضع خارطة طريق تضمن إصلاحاً حقيقياً دون المساس باستقرار الفريق.
الأمل قائم والإصلاح ممكن
النهضة الصحراوية ليست مجرد فريق كرة قدم، بل رمز للهوية الصحراوية والشغف الجماهيري. وبين الأداء الرياضي والمطالب الإصلاحية، يبقى الأمل معلقاً على قدرة أبناء النادي على تجاوز خلافاتهم والعمل معاً لإعادة النهضة إلى مكانتها الطبيعية.
عاشت النهضة الصحراوية.. وعاشت الرياضة الصحراويةعنواناً للنزاهة والتحدي!

