انطلقت مساء، أمس الأحد، بساحة محمد السادس بمدينة آسا فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الدولي لآسا للألعاب الشعبية، المنظم على مدى يومين تحت شعار” الألعاب الشعبية الدولية تواصل عبر الثقافات وتعايش بين الحضارات”، تخليدا للذكرى ال69 لعيد الاستقلال المجيد، من طرف الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، بشراكة مع عمالة إقليم آسا-الزاك..
وتم خلال حفل افتتاح هذه التظاهرة الرياضية والثقافية تقديم وفود الدول المشاركة البالغ عددها أزيد من 30 بلدا من مختلف القارات، ومنها بالإضافة إلى المغرب، مصر، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، موريتانيا، السودان، إيطاليا، تشاد، السنغال، الكونغو الديمقراطية، النيجر، نيجيريا، الغابون، بينين، جزر القمر، بوركينا فاصو، الكوت ديفوار، غينيا، غامبيا، رواندا، الطوغو، مالي، كينيا، جنوب السودان، الرأس الأخضر، زامبيا، غينيا بيساو، إفريقيا الوسطى، سيراليون، وسانت لوسي، فضلا عن بلدان أخرى. وأكدت رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، نزهة بدوان، بالمناسبة، أن الألعاب والرياضات التقليدية دعامة أساسية في النشاط الرياضي المغربي، وتوليها الجامعة اهتماما خاصا في برامجها السنوية التي تقوم بها عبر القوافل الرياضية والأيام الرياضية والألعاب الشاطئية، وداخل المؤسسات السجنية والتعليمية.
من جانبه، أكد الشكاف التامك، نائب رئيس المجلس الجماعي لأسا، أن هذا المهرجان يمثل لحظة مميزة للاحتفاء بتراثنا المشترك وإبراز القيم الإنسانية العميقة التي حملتها الألعاب الشعبية التي تعد رمزا للتواصل الثقافي والتعايش الحضاري بين مختلف شعوب العالم، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتطور التكنولوجيا وانتشار الألعاب الرقمية.
ودعا إلى بدل الجهود والتدخل للحفاظ على الألعاب الشعبية عبر تنظيم المهرجانات والمسابقات التي تبرز مكانة وقيمة هذه الألعاب والسعي لإدخالها في المناهج التعليمية لتعريف الأجيال الجديدة بها.أما عمدة منطقة طوانو بمدينة ريجيو إميليا (إيطاليا)، ليوناردو بيروجي، فعبر ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته بالمشاركة في هذا المهرجان، وانبهاره بحسن الحفاوة والاستقبال، مشيرا إلى أن إيطاليا تشارك في هذه التظاهرة بفرقتين للألعاب الشعبية تقدمان لعبتين لهما تاريخ عريق.وتميز حفل الافتتاح الذي احتضنته ساحة محمد السادس، بتنظيم عروض متنوعة للألعاب الشعبية قدمتها فرق من المغرب (السيك، كبيبة، لوزرار)، ومصر (الحجلة)، وإيطاليا (لارودزولا، بوتشا ألونغا)، بالإضافة إلى تقديم فقرات موسيقية من التراث المحلي.
و أعلن نائب رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، أحمد الشريف، عن اعتماد مهرجان أسا الدولي للألعاب الشعبية ضمن أجندة الاتحاد.وأشار إلى أن الألعاب الشعبية والتقليدية ارتبطت ارتباطا وثيقا بالإنسان والتطور الإنساني حتى الألفية الثالثة التي أدت إلى ظهور تحديات جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا مما جعل المنظمات الدولية تعمل على الحفاظ على هذا الإرث التاريخي على مستوى العالم، مشيدا بالجهود التي تقوم بها المملكة المغربية في هذا المجال عبر الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع وهذا، يضيف السيد الشريف، ينم عن حس عالي للتصدي للتحديات المرتبطة بالتكنولوجيا من أجل الحفاظ على الرياضات والألعاب الشعبية والتقليدية.
وذكرت الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، في بلاغ توصلت به الجريدة الاولى صحراء نيوز ، أن هذه التظاهرة الرياضية التي تندرج في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى ال69 لعيد الاستقلال المجيد، والمنظمة بشراكة مع عمالة إقليم آسا-الزاك، وتعاون مع المجلس الإقليمي لأسا-الزاك، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، ستعرف مشاركة وفود تمثل 52 بلدا من مختلف القارات مما يضفي على هذا الحدث طابع العالمية.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن برنامج هذا المهرجان الذي سيحضره فعالياته رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، عيسى محمد عبد الرحيم (البحرين) وشخصيات رياضية بارزة أخرى لاسيما من إيطاليا وإسبانيا، يتميز بتنظيم ندوة حول موضوع “الرياضات التقليدية ودورها في الإشعاع الثقافي والتقارب بين الشعوب”، بمشاركة ثلة من المتخصصين في الألعاب والرياضات التقليدية مغاربة وأجانب، وكذا عروض ومسابقات في الألعاب الشعبية، فضلا عن سباق “كيلومتر السلام والوئام”، إلى جانب أمسيات فنية من التراث المحلي.
وتشكل الألعاب والرياضات التقليدية جزء هاما من الأنشطة التي توليها الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع اهتماما خاصا ضمن برامجها من قوافل رياضية وطنية وأيام رياضية وألعاب شاطئية بل حتى داخل المؤسسات السجنية.
وتحرص الجامعة، بحسب البلاغ، على إحياء هذا التراث اللامادي وتثمينه على الصعيد الوطني، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

