تعرف حكاية (شرتات) انتشارا واسعا في ربوع الصحراء، إذ تذهب أغلب الروايات الشفوية أن شرتات كان بشريا يعيش في الصحراء متنقلا بين أطرافها، كما يتخذه البعض كناية على بعض الحيوانات كالذئب في خداعه، والأسد في تجبره،
فيما تشير روايات أخرى إلى انه مسخ بين الإنسان والحيوان يصيب من يراه بالذهول.ولكن شرتات الداخلة الرأي سيأخذ دور ويتحدث بلسان شخصيات من المجتمع بشكل ساخرعاشر شرتات في وقت من الزمان الذئب ، و إتخذه صديقا و رفقيا، اختلف في كل شيء إلا إفتراس البقر التي تمتلكهم إحدى السيدات، هذه الأخيرة كانت طاعنة في السن، و تعيش على ما تجود به “الشكوى” من لبن و زبد، و أمام إرهاب شرتات و الذئب، لم يتبقى للعجوز سوى بقرة واحدة سمينة و جميلة، و كانت تقول لها في كل يوم: “صباح الخير يا صاحبتي” و بينما كانت تنتظر قدوم العصابة لسرقة البقرة الحسناء، حل بالمنزل الأسد الكبير، و طلب من العجوز أخذ البقرة ، فتوسلت إليه تحت طائلة الخوف من شرتات و صاحبه، فهدأ الأسد من خوفها، فقال لها سأفترس البقرة، و ألبس جلدها و أبقى معك في المنزل حتى يأتي المجرمين، و بعدما اكمل السبع لحم البقرة، لبس جلد البقرة، و بدأ ينتظر قدوم الضيوف..
و ما هي إلا دقائق حتى أتى شرتات و الذئب، مرحبا “أيتها العجوز البائسة” “طريقك ما تربح”، “أين البقرة؟” فردت في خوف شديد، إنها في الحوش، خذوها و أنصرفوا، فسلم شرتات الحبل للذئاب فاقتادوا البقرة إلى الغابة، الذئب يمسك الحبل بقوة خوفا من هروب البقرة، و هو يغني مع شرتات أغنية “دلالي دلالي زوين و متعدل” ضرب السبع (برأسه الذي هو رأس البقرة ) الذئب على الكتف، فصرخ الذئب، فقال لشرتات “إمسك الحبل، سأذهب لقضاء حاجتي”، و بينما شرتات يجر البقرة بقوة، حصل هو الآخر على ضربة قوية على مستوى الوجه ثم الأنف فقال: “يا لا لك يا شرتات شكون إسكن لك إلين تمشي اطير الماء !” أي من يمسك البقرة حتى أذهب لأقضي حاجاتي

