عقد حزب العدالة والتنمية بآسفي جمعه العام الانتدابي مساء يوم الاحد 9 فبراير الجاري لاختيار مندوبي الإقليم للمؤتمر الوطني التاسع المزمع انعقاده أواخر أبريل المقبل ببوزنيقة، وذلك في أجواء تنظيمية تعكس حرص الحزب على تعزيز ديناميته الداخلية ومواصلة أدائه السياسي رغم التحولات التي يعرفها المشهد الوطني.
وتميز الجمع العام بحضور قيادات حزبية بارزة، حيث تم التأكيد على مجموعة من الرسائل السياسية والتنظيمية التي تعكس رؤية الحزب للمرحلة المقبلة. في مقدمة هذه الرسائل، شدد المشاركون في هذا الجمع العام الانتدابي على أهمية ترسيخ الديمقراطية الداخلية عبر احترام الضوابط التنظيمية في اختيار المندوبين، مما يعكس التزام الحزب بمبادئ الشفافية والمسؤولية. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التواصل مع المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب مقاربات جديدة وأكثر فاعلية في تدبير الشأن العام.
إعادة بناء الثقة كانت أيضًا محورًا أساسيًا في هذا اللقاء، حيث شدد عموم أعضاء الجمع العام الانتدابي على أن الحزب مطالب اليوم بتقديم خطاب سياسي واقعي يعكس أولويات المرحلة ويستجيب لتطلعات المواطنين، بعيدًا عن الخطابات التقليدية التي قد لا تواكب المتغيرات الراهنة. كما تم التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الميداني والانفتاح على مختلف الفاعلين من أجل تحقيق التنمية المحلية والمساهمة في بناء مشهد سياسي أكثر توازنًا.
وفي سياق التحضير للمؤتمر الوطني التاسع، دعا المشاركون إلى ضرورة الاستعداد الجيد لهذه المحطة الحاسمة، من خلال نقاشات معمقة حول مستقبل الحزب وتحديد رؤى واضحة للإصلاح والتطوير. كما تم التأكيد على أهمية التلاحم الداخلي لمواجهة التحديات وتعزيز موقع الحزب في المشهد السياسي الوطني.
وأكد عموم أعضاء الجمع العام الانتدابي على استمرارية حزب العدالة والتنمية كفاعل سياسي يسعى إلى تطوير أدائه والتفاعل مع المتغيرات الوطنية، واضعًا بذلك أسسًا جديدة لمرحلة سياسية تتطلب الكثير من الوضوح والواقعية في التعاطي مع قضايا الوطن والمواطنين.

