دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر المقبل، على الرغم من أنها مقررة في العام المقبل، بعد رفض مجلس النواب، الجمعة، محاولة الحكومة لاحتواء أزمة الإسكان وسط احتجاجات حاشدة.
وقال رئيس الوزراء الاشتراكي في خطاب ألقاه من قصر مونكلوا: “من أجل القيام بالإصلاحات العميقة العالقة التي نحتاج إليها… علينا حشد طاقاتنا.. والحصول على غالبية أكبر بكثير، تقدّمية، تمكّننا من إرضاخ النخب، وانتزاع مكتسبات اجتماعية جديدة، ومواصلة تغيير إسبانيا“.
وتابع: “قررت الدعوة منذ هذا الصباح إلى عقد مجلس وزراء طارئ لحل الغرفتين، والدعوة إلى انتخابات تشريعية تجري الأحد في 29 تشرين الثاني/نوفمبر”.
وأسقط البرلمان، الجمعة الماضي ، مشروعي قانونين قدمتهما الحكومة في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ما ألحق نكسة كبرى بسانشيز، وبعث مجدداً الشكوك حيال قدرة حكومته ذات الأقلية في البرلمان على الاستمرار حتى موعد الانتخابات التشريعية المقرر أساساً في منتصف 2027.
وبدأت الأزمة قبل حوالي عشرة أيام مع طرد امرأة مسنّة من منزلها في العاصمة، لتصبح رمزا لمشكلة تعاني منها إسبانيا منذ سنوات.
تولى سانشيز قيادة “حزب العمال الاشتراكي” الإسباني للمرة الأولى عام 2014، في لحظة كانت الديمقراطية الاجتماعية الإسبانية تمر فيها بأزمة عميقة. فقد أنهكت الحزب تبعات الأزمة المالية، وسياسات التقشف، وتآكل الثقة بفعل قضايا الفساد، فضلا عن صعود “بوديموس”، الحزب المناهض للتقشف الذي زاحم الاشتراكيين من يسارهم. في الوقت نفسه، كان النظام الحزبي الثنائي في إسبانيا، الذي ظل لعقود قائما على التنافس بين “حزب العمال الاشتراكي” و”حزب الشعب المحافظ”، آخذا في التصدع. وبعد انتخابات 2015 و2016 التي لم تمنح أي طرف تفويضا حاسما، رفض سانشيز تمهيد الطريق أمام حكومة محافظة بقيادة ماريانو راخوي، رئيس الوزراء آنذاك وزعيم “حزب الشعب”. وأثار موقفه رفضا واسعا داخل قيادة “الحزب الاشتراكي”، فانتهى به الأمر إلى الاستقالة من زعامته عام 2016، تاركا انطباعا بأنه خرج من المشهد السياسي.
لكنه لم يخرج. ففي واحدة من اللحظات الفاصلة في السياسة الإسبانية الحديثة، توجه سانشيز مباشرة إلى أعضاء الحزب، واستعاد قيادته عام 2017، عائدا بوصفه تجسيدا لتمرد قواعد الحزب على هرميته القيادية. وقد صقلت تلك التجربة أسلوبه السياسي، فهو يقدم نفسه مدافعا عن الديمقراطية في مواجهة القوى الرجعية، فيما يتحرك في الوقت نفسه بمرونة غير مألوفة.
وفي 2018، صار رئيسا للوزراء بعد حجب الثقة عن راخوي على خلفية فضيحة فساد طالت “حزب الشعب”. وقد تولى منصبه بقاعدة برلمانية ضئيلة، لكنه حول الضعف إلى فرصة، ومنذ ذلك الحين، حكم عبر ترتيبات الأقلية، وصفقات الائتلاف، وحسابات برلمانية كان من شأنها أن تطيح بغيره.
و الحكومة الاسبانية لم تنتقم الاسبان المناهضين للكيان الصهيوني ، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين يامال رفع العلم الفسطيني في قلب اسبانيا و شارك في المونديال و فاز به.
و عاد بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، للحديث عن الموقف التاريخي النجم الشاب لامين يامال، لاعب برشلونة، برفع علم فلسطين، أثناء الاحتفال بلقب الدوري الإسباني.
وكتب سانشيز تدوينة عبر حسابه الرسمي في “إكس” جاء فيها: “من يعتبرون أن رفع علم دولة ما هو تحريض على الكراهية، إما أنهم فقدوا صوابهم أو أعمَتهم خيانتهم“.
وأضاف المتحدث ذاته: “لامين عبر فقط عن التضامن مع فلسطين، وهو شعور يشاركه ملايين الإسبان، وهذا سبب آخر يجعلنا نفتخر به“.
وقبل ذالك وجه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، رسالة شكر إلى نجم نادي برشلونة لامين يامال، لتضامنه مع قضية فلسطين ورفعه علمها خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني.
ونشر حساب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، تصميما فنيا حمل عبارة بالإسبانية: “Desde Palestina… gracias, Lamine Yamal” وتعني: “من فلسطين.. شكرا لامين يامال”.
وأظهر التصميم يامال (18 عاما) ممسكا بعلم فلسطين إلى جانب شعار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
وجاء منشور الاتحاد بعد يومين من ظهور يامال خلال احتفالات برشلونة بلقب الدوري الإسباني، وهو يرفع علم فلسطين فوق الحافلة المكشوفة للفريق وسط الجماهير.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، طلب يامال من أحد المشجعين تسليمه العلم الفلسطيني، قبل أن يلوح به خلال الاحتفالات التي شهدتها شوارع مدينة برشلونة، الأحد، عقب فوز البلوغرانا على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 2-0 في “الكلاسيكو” ليحسم لقب “الليغا” للمرة الـ29 في تاريخه.
كما نشر اللاعب صورة له وهو يحمل العلم الفلسطيني عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، ما أثار إشادة واسعة من متابعيه.
ويُعد يامال البالغ 18 عاما، من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، وسبق أن عبر في أكثر من مناسبة عن دعمه لقضايا إنسانية.
ومقابل الإشادة بموقفه من المشجعين العرب والمسلمين، أثار ظهور يامال وهو يرفع العلم الفلسطيني موجة تفاعل غاضبة داخل الأوساط الإسرائيلية، وتوالت تعليقات ناشطين وصحفيين ومشجعي كرة القدم عبر منصات التواصل، بين مهاجم لموقف اللاعب وداع إلى إبقاء الاحتفالات الرياضية بعيدة عن التسييس.
وحقق يامال 3 ألقاب في الدوري الإسباني منذ انضمامه إلى الفريق الأول في برشلونة في أبريل/ نيسان 2023.
ولم يسبق لأي لاعب في تاريخ النادي أن حقق هذا الإنجاز في هذه السن المبكرة، ليواصل خريج أكاديمية “لاماسيا” تحطيم الأرقام القياسية.
وخلال الموكب الاحتفالي، شكر لامين الجماهير التي ملأت الشوارع احتفاء باللقب، قائلا: “إنه أمر لا يصدق، إنهم دائما معنا، في الأيام المهمة وفي الأيام الأقل أهمية، هذا هو نادي حياتنا، سنكون دائما هنا من أجلهم، نحبهم”.
