مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، ينتظر أن يستفيد أعضاء حكومة عزيز أخنوش الذين ستنتهي مهامهم من تعويضات مالية عن نهاية مهامهم، وفق مقتضيات قانونية يعود تاريخها إلى سنة 1975، في وقت يرتقب فيه أن تحسم نتائج الانتخابات المقبلة في مصير عدد من الوزراء وتشكيلة الحكومة الجديدة.
وتنص مقتضيات الظهير رقم 331-74-1 الصادر في 11 ربيع الثاني 1395 الموافق لـ23 أبريل 1975، بشأن حالة أعضاء الحكومة وتأليف دواوينهم، على استفادة أعضاء الحكومة عند انتهاء مهامهم من تعويض خاص يعادل راتب عشرة أشهر.
وبحسب الأرقام المتداولة، فإن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يبلغ راتبه الشهري الإجمالي نحو 70 ألف درهم، قد يستفيد عند انتهاء مهامه من تعويض يناهز 700 ألف درهم، أي ما يعادل 70 مليون سنتيم.
أما الوزراء، فيبلغ التعويض المستحق لكل واحد منهم، على أساس راتب شهري إجمالي قدره 58 ألف درهم، حوالي 580 ألف درهم، أي ما يعادل 58 مليون سنتيم.
وبالنظر إلى عدد أعضاء الحكومة الذين ستنتهي مهامهم فعليا، يمكن أن تتجاوز الكلفة الإجمالية لتعويضات نهاية الخدمة لفائدة أعضاء حكومة أخنوش ملياراً و500 مليون سنتيم، بحسب التشكيلة الحكومية المقبلة وعدد الوزراء الذين سيغادرون مناصبهم.
ولا تتوقف الامتيازات المالية عند تعويض نهاية المهام، إذ يستفيد الوزراء، وفق المقتضيات الجاري بها العمل، من معاشات شهرية بعد مغادرة الحكومة. وتبلغ قيمة معاش الوزير، بحسب المعطيات المتداولة، نحو 39 ألف درهم شهريا، مع إمكانية خضوعه لبعض التعديلات وفق وضعية المستفيد واستمراره في مزاولة نشاط مهني أو توليه مسؤوليات أخرى، طبقا للشروط القانونية المعمول بها.
وبالنسبة إلى رئيس الحكومة، فتصل قيمة المعاش إلى حوالي 7 ملايين سنتيم شهريا، مع الإشارة إلى أن الاستفادة منه تتم بناء على طلب المعني بالأمر.
وتعيد هذه التعويضات والمعاشات، بالتزامن مع قرب تشكيل حكومة جديدة، النقاش حول طبيعة الامتيازات المالية المرتبطة بالمسؤولية الحكومية، ومدى ملاءمة مقتضيات قانونية تعود إلى عقود مع التحولات التي عرفتها المالية العمومية وانتظارات المجتمع بشأن ترشيد الإنفاق وتكريس الحكامة والشفافية.

