متابعة: رحال الأنصاري
احتضنت الملحقة التابعة لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026 جلسة علمية خُصصت لمناقشة رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص شعبة العلوم الجنائية والأمنية تقدم بها الطالب الباحث مروان بنعائشة وذلك ضمن مناقشات الفوج الحادي عشر لماستر العلوم الجنائية والأمنية.
وجاءت الرسالة تحت عنوان “العقوبات البديلة بين النص القانوني والواقع العملي دراسة ميدانية بسجون جهة سوس ماسة” حيث تناول الباحث موضوعاً يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها التشريع الجنائي المغربي من خلال مقاربة علمية جمعت بين التأصيل القانوني والدراسة الميدانية بهدف رصد واقع تنزيل العقوبات البديلة داخل المؤسسات السجنية واستجلاء أبرز الإكراهات والتحديات التي تعترض تفعيلها على أرض الواقع.
وتُعد هذه الرسالة بحسب ما تم التأكيد عليه خلال المناقشة أول دراسة ميدانية من نوعها على مستوى المملكة المغربية تتناول موضوع العقوبات البديلة انطلاقاً من معطيات ميدانية داخل المؤسسات السجنية بجهة سوس ماسة، ما يمنحها قيمة علمية وبحثية تسهم في إثراء النقاش الأكاديمي والحقوقي حول آليات تطوير السياسة الجنائية وتعزيز بدائل العقوبات السالبة للحرية.
وضمت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين، حيث ترأسها الأستاذ عبد الرحيم بن بوعيدة بصفته مشرفاً ورئيساً للجنة، إلى جانب الأستاذ محمد عالي حيداس من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية بصفته مشرفاً مشاركاً، كما شارك في عضوية اللجنة الأستاذ أنس الطالبي، أستاذ التعليم العالي بمراكش، والدكتور صلاح الدين الحسيني، أستاذ القانون بجامعة ابن زهر – فرع أيت ملول.
وعقب مناقشة علمية مستفيضة، أشادت اللجنة بالمستوى الأكاديمي للرسالة، وبأهمية موضوعها ومنهجيتها العلمية وما تضمنته من نتائج وتوصيات ذات قيمة علمية وعملية، قبل أن تمنح الطالب الباحث مروان بنعائشة ميزة “مشرف جداً” مع التوصية بنشر الرسالة، تقديراً لجودتها وإسهامها في إثراء البحث العلمي في مجال العدالة الجنائية والعقوبات البديلة.
ويأتي هذا الإنجاز العلمي في سياق الاهتمام المتزايد الذي يشهده موضوع العقوبات البديلة بالمغرب، باعتباره أحد الأوراش الإصلاحية الرامية إلى تحديث السياسة العقابية، وتعزيز إعادة الإدماج، وتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في العدالة الجنائية.

