من يحذف التعليقات المخالفة، لا يؤمن بالحوار ولا يثق في حصيلته.
كنت أعتقد أن فضاء للتواصل مع الفلاحين والكسابة، فإذا بها تتحول إلى منصة لا يُسمح فيها إلا بالتصفيق، أما الرأي المخالف فيُحذف وكأنه لم يكن.

إذا كانت الإنجازات التي يتم الترويج لها حقيقية، فلماذا الخوف من تعليق محترم يطرح أسئلة مشروعة؟ ولماذا يُواجَه النقد بالحذف بدل الرد بالحجة والوثائق؟
المسؤول الحقيقي لا يختبئ خلف زر “حذف التعليق”، بل يواجه الرأي الآخر بشفافية، لأن المسؤولية تكليف وليست وسيلة لصناعة صورة وردية لا تعكس واقع القطاع.
قد تستطيعون حذف التعليقات من صفحاتكم، لكنكم لن تستطيعوا حذف معاناة الفلاحين والكسابة، ولا حذف الأسئلة التي تنتظر أجوبة، ولا إخفاء واقع يعرفه الجميع.
أما نحن، فسنواصل ممارسة حقنا في الرقابة والنقد البناء، دفاعًا عن مصالح الفلاحين، لأن الغرفة الفلاحية مؤسسة لجميع المهنيين، وليست ملكًا لأحد أو وسيلة للدعاية السياسية.

*الوالي بنگ : عضو الغرفة الفلاحية بجهة كلميم وادنون

