Close Menu
    أخبار شائعة

    المجال الطارد: قراءة في سيكولوجية النزوح الصيفي وإشكالية التدبير الحضري بمدينة آسا

    يوليو 8, 2026

    حصيلة 35 سنة من الضياع : اقليم أسا الزاك عمالة منذ 19 ماي 1991

    يوليو 8, 2026

    ويستمر العبث ويستمر إهدار المال العام بمجلس جهة كلميم وادنون؟

    يوليو 8, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأربعاء, يوليو 8
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • فريق العمل
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الصحراء نيوز
    • الرئيسية
    • الدولية
    • اخبار الصحراء
    • اخبار وطنية
    • تيغراوين يا لمعايل
    • ثقافة وفنون
    • شخصيات
    • صحراء نيوز tv
    • طرائف صحراوية
    • المزيد
      • امكار
      • فن بناء الانسان
      • قلم الرصاص
      • مقالات
      • موريتانية
      • اقتصاد
      • البحري نيوز
      • تهاني
      • رياضة
    الصحراء نيوز
    الرئيسية»مقالات»حين يغدو الفساد وسام شرف
    مقالات

    حين يغدو الفساد وسام شرف

    admin adminبواسطة admin adminيوليو 7, 2026لا توجد تعليقات4 دقائق
    واتساب فيسبوك تويتر لينكدإن تيلقرام بينتيريست Tumblr رديت البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تتوالى اللحظات التي يغدو فيها الصمت جريمة لا تُغتفر، لحظات تتجاوز فيها الكلمات حدود التعبير لتلامس جوهر الوجع الإنساني. في مجتمعاتنا، يتجلى هذا الوجع في مشهد يتكرر بمرارة: خروج شخص أُدين بفساد أو اختلاس للمال العام، ليُستقبل لا بالخزي الذي يستحقه، بل بحفاوة تليق بالأبطال. إنه مشهد لا يمزق نسيج القانون فحسب، بل ينسف منظومة القيم الأخلاقية من جذورها.

     

    في أي مجتمع يحترم ذاته، تكون الإدانة القضائية النهائية وصمة عار اجتماعية تسبق أي عقوبة قانونية. لكن ما نراه هنا، هو تحول غريب ومؤلم؛ فبعض المدانين يخرجون من سجونهم ليجدوا طوابير المهنئين والمستقبلين، وكأنهم عادوا من نصر مؤزر أو إنجاز وطني عظيم، لا من مؤسسة عقابية قضوا فيها جزاءً مستحقًا بموجب أحكام قضائية باتة. أي عبث هذا الذي يقلب الموازين ويخلط الأوراق؟

     

    إن هذا الخلل العميق يطرح سؤالاً وجودياً: كيف يمكن لمجتمع أن يخلط بين التعاطف الإنساني الطبيعي مع شخص قضى عقوبته، وبين الاحتفاء بمن ثبت بالدليل القاطع أنه اعتدى على مقدرات الأمة؟ كيف يسمح ضمير جمعي بتحويل المدان بالفساد إلى شخصية تستحق الزيارات الجماعية، والمصافحات الحارة، والتقاط الصور التذكارية، ونشرها بكل فخر على منصات التواصل الاجتماعي؟ هذا ليس مجرد خطأ في التقدير، بل هو انهيار في بوصلة الأخلاق.

     

    المال العام ليس مجرد أرقام في حسابات بنكية، ولا هو ملك لحكومة أو مسؤول أو مؤسسة. إنه شريان الحياة لكل فرد في هذا الوطن. إنه قوت الأرملة واليتيم، ودواء المريض، ومقعد التلميذ الذي يحلم بمستقبل أفضل، والطريق الذي يربط القرى ببعضها، والكهرباء التي تضيء المدن، والمياه التي تروي عطش العطشى، وفرص العمل التي ينتظرها الشباب. من يختلس هذا المال، لا يسرق نقوداً، بل يسرق أحلاماً، ويغتصب مستقبلاً، ويهدم آمال أمة بأكملها.

     

    ومع ذلك، فإننا نشهد كيف يتعامل بعض أفراد مجتمعنا مع المدانين بالفساد وكأنهم ضحايا مؤامرة، أو أبطال صمدوا في وجه الظلم، متجاهلين الحقيقة الصارخة التي لا تقبل الجدل: أن القضاء، بعد مراحل طويلة من التقاضي والتحقيق، أصدر أحكاماً نهائية تثبت مسؤوليتهم الجنائية. إن احترام دولة القانون يقتضي احترام هذه الأحكام، لا السعي إلى إفراغها من محتواها الاجتماعي والأخلاقي، وتحويلها إلى مجرد حبر على ورق.

     

    الأدهى من ذلك، أن الكثيرين ممن يحرصون على زيارة هؤلاء المدانين لا يكتفون بذلك، بل يتسابقون إلى نشر صورهم معهم، وكأنها وسام شرف يتباهون به. هذه الصور، في حقيقتها، لا ترفع من شأن المدان بقدر ما تكشف عن أزمة وعي جمعي عميقة ومقلقة. إنها رسائل مدمرة للأجيال القادمة، مفادها أن الفساد لا يسقط المكانة الاجتماعية، وأن السجن لا يمنع صاحبه من أن يُستقبل استقبال الأبطال، وأن نهب المال العام لا يحول بين صاحبه وبين التصفيق والاحتفاء .

     

    أي تربية نرجوها لشبابنا حين يرون هذه المشاهد؟ كيف نقنع طفلاً بأن الأمانة فضيلة، وهو يشاهد المجتمع يصفق لمن ثبتت خيانته لها؟ وكيف نطالب الموظف بالنزاهة إذا كان الفاسد يحظى بكل هذا الترحيب بعد خروجه من السجن؟

     

    إن أخطر ما يمكن أن يفعله المجتمع ليس ارتكاب الجريمة، بل تطبيعها وتقبلها. فحين يفقد الفساد كلفته الاجتماعية، ويصبح أمراً مقبولاً أو حتى محتفى به، يصبح القانون وحده عاجزاً عن ردعه. العقوبات القضائية، مهما بلغت شدتها، لا تكفي إذا كان المجتمع يمنح الفاسد ما سلبه القضاء منه من اعتبار واحترام. هذا لا يعني الدعوة إلى التشفي أو حرمان أي إنسان من حقه في بدء حياة جديدة بعد تنفيذ العقوبة، فهذا حق تكفله مبادئ العدالة والإنسانية. لكن هناك فرقاً شاسعاً بين احترام الكرامة الإنسانية لأي شخص، وبين صناعة بطولة زائفة لمن أُدين بالاعتداء على مقدرات الأمة. فرق بين أن نتركه يعيش حياته بسلام، وبين أن نحوله إلى رمز اجتماعي تُشد إليه الرحال وتُلتقط معه الصور.

     

    إن المجتمع الذي يكرم الفاسدين، أو يتسامح معهم إلى هذا الحد، لا يملك أخلاقياً أن يشتكي من الفساد. لأنه، بوعي أو بغير وعي، يشارك في إعادة إنتاجه وتجذيره. فالفساد لا يعيش بالمال وحده، وإنما يعيش أيضاً بالقبول الاجتماعي، وبالتبرير، وبالتطبيع، وبالتصفيق. إن معركة مكافحة الفساد لا تُخاض في قاعات المحاكم فقط، بل تُخاض في أعماق الضمير الجمعي. تبدأ من الأسرة، ومن المدرسة، ومن المسجد، ومن وسائل الإعلام، ومن كل فرد يرفض أن يجعل من المدان بالفساد قدوة أو رمزاً أو صاحب وجاهة.

     

    أما أن تتحول السجون إلى محطات تعزز الشهرة، وأن تتحول الإدانة إلى مناسبة للتهاني والولائم والتفاخر بالصور، فذلك انقلاب كامل في ميزان القيم، لا يمكن وصفه إلا بأنه انحدار أخلاقي خطير يستدعي وقفة صادقة مع الذات ومراجعة عميقة للمسار.

     

    إن الأمة التي لا تشعر بالخجل من تمجيد من خان أمانتها، أمة تخاطر بأن تجعل الفساد جزءاً لا يتجزأ من ثقافتها، لا مجرد جريمة عابرة في قوانينها.

     

    اللهم إن هذا لمنكر عظيم، فاللهم أيقظ في النفوس ضميرها، وردَّ إلى مجتمعنا ميزان القيم، واجعل الأمانة عزيزة، والخيانة ممقوتة، والنزاهة محل تكريم، لا الفساد

    الاستاذ ابو الشيخ

     

    شاركها. واتساب فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    المجال الطارد: قراءة في سيكولوجية النزوح الصيفي وإشكالية التدبير الحضري بمدينة آسا

    يوليو 8, 2026

    حصيلة 35 سنة من الضياع : اقليم أسا الزاك عمالة منذ 19 ماي 1991

    يوليو 8, 2026

    من رفاق النضال إلى مفترق الطرق.. هل يطوي السنغال صفحة الثنائية السياسية؟

    يوليو 5, 2026

    آكْ صمبا، آكْ دمبا / جدو ولد خطري

    يوليو 3, 2026

    دائرة بويزكارن والتنمية المفترى عليها: من يملك مفاتيح الواقع؟

    يوليو 2, 2026

    دور الألعاب الإلكترونية في النهوض بالسرد الأدبي التفاعلي : عبده حقي

    يوليو 2, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    آخر الأخبار
    مقالات

    المجال الطارد: قراءة في سيكولوجية النزوح الصيفي وإشكالية التدبير الحضري بمدينة آسا

    بواسطة admin adminيوليو 8, 2026

    صحراء نيوز – بقلم ذ: منصور الشيخ تتجلى إشكالية التدبير الحضري بمدينة اسا في الفجوة…

    حصيلة 35 سنة من الضياع : اقليم أسا الزاك عمالة منذ 19 ماي 1991

    يوليو 8, 2026

    ويستمر العبث ويستمر إهدار المال العام بمجلس جهة كلميم وادنون؟

    يوليو 8, 2026

    صفحة رئيس الغرفة الفلاحية : من يحذف التعليقات المخالفة، لا يؤمن بالحوار ولا يثق في حصيلته

    يوليو 8, 2026
    اشترك معنا
    • Facebook
    • Twitter
    • Pinterest
    • Instagram
    • YouTube
    • Vimeo
    مختارات

    المجال الطارد: قراءة في سيكولوجية النزوح الصيفي وإشكالية التدبير الحضري بمدينة آسا

    يوليو 8, 2026

    حصيلة 35 سنة من الضياع : اقليم أسا الزاك عمالة منذ 19 ماي 1991

    يوليو 8, 2026

    ويستمر العبث ويستمر إهدار المال العام بمجلس جهة كلميم وادنون؟

    يوليو 8, 2026

    صفحة رئيس الغرفة الفلاحية : من يحذف التعليقات المخالفة، لا يؤمن بالحوار ولا يثق في حصيلته

    يوليو 8, 2026
    استطلاع الرأي

    ما رأيك في شكل الموقع؟

    عرض النتائج

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...
    من نحن
    من نحن

    الجريدة الأولى صحراء نيوز، تأسست سنة 2009 موقع صحفي مهني مستقل و شامل يغطي كل الأحداث الدولية و الوطنية و الجهوية.

    مختارات

    المجال الطارد: قراءة في سيكولوجية النزوح الصيفي وإشكالية التدبير الحضري بمدينة آسا

    يوليو 8, 2026

    حصيلة 35 سنة من الضياع : اقليم أسا الزاك عمالة منذ 19 ماي 1991

    يوليو 8, 2026

    ويستمر العبث ويستمر إهدار المال العام بمجلس جهة كلميم وادنون؟

    يوليو 8, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 الصحراء نيوز. تصميم وتطوير شركة النجاح هوست.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter