
دوار البحر… تجربة قد تكون قاسية حتى على بعض البحارة القدامى.
يُعد دوار البحر من أكثر المشاكل التي تواجه المبتدئين عند ركوب القوارب والمراكب. ويحدث نتيجة اضطراب مؤقت في الإشارات التي ترسلها الأذن الداخلية إلى الدماغ بسبب حركة الأمواج، مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة والغثيان وأحياناً التقيؤ.
ورغم أن معظم الأشخاص يعتادون على حركة البحر مع مرور الوقت، إلا أن هناك حالات تستمر فيها المعاناة لسنوات طويلة، بل إن بعض البحارة والصيادين ذوي الخبرة قد يشعرون بالأعراض مجدداً عند الإبحار في بحر هائج أو خلال فترات التعب الشديد وقلة النوم أو سوء الأحوال الجوية.

من الأعراض الشائعة لدوار البحر:

الدوخة وعدم الاتزان.

الغثيان والتقيؤ المتكرر.

التعرق البارد وشحوب الوجه.

الصداع والإرهاق الشديد.

فقدان الشهية.

النعاس أو الخمول.

صعوبة التركيز والشعور بالضيق والانزعاج.

كيف يمكن التقليل من دوار البحر؟

النظر إلى الأفق أو نقطة ثابتة بعيدة.

اختيار مكان الجلوس أو الوقوف في وسط المركب حيث تكون الحركة أقل.

تجنب القراءة أو استعمال الهاتف لفترات طويلة أثناء الإبحار.

الحصول على قسط كافٍ من النوم قبل الرحلة.

تجنب التدخين والكحول والوجبات الدسمة.

شرب الماء بكميات مناسبة لتفادي الجفاف.

التنفس بعمق وهدوء والابتعاد عن التوتر.

التعرض للهواء النقي وتجنب الروائح القوية مثل الوقود أو الأسماك المتعفنة.

التدرج في التعود على الرحلات البحرية وعدم الانقطاع الطويل عنها.

علاجات طبيعية قد تساعد بعض الأشخاص:

الزنجبيل (طازج، كبسولات أو شاي الزنجبيل).

النعناع وشاي النعناع.

الليمون أو استنشاق رائحته.

البابونج للمساعدة على الاسترخاء.

القرنفل لدى بعض الأشخاص لتخفيف الغثيان.

مضغ العلكة لتحفيز التوازن وتقليل الشعور بالغثيان.

من الأدوية المستعملة لعلاج أو الوقاية من دوار البحر:

ديمينهيدرينات (Dimenhydrinate) ويُعرف تجارياً في بعض الدول باسم Dramamine.

ميكليزين (Meclizine).

سيناريزين (Cinnarizine).

بروكلوربيرازين (Prochlorperazine) في بعض الحالات الشديدة للغثيان.

لصقات سكوبولامين (Scopolamine) التي توضع خلف الأذن قبل السفر البحري.

تنبيه مهم: بعض هذه الأدوية قد تسبب النعاس أو تؤثر على التركيز وردة الفعل، لذلك يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استعمالها، خصوصاً لربابنة القوارب والعاملين على متن السفن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ومع ذلك، تبقى أفضل وسيلة للعلاج لدى الكثيرين هي التعود التدريجي على البحر واكتساب الخبرة، لكن لا ينبغي الاستهانة بالحالات الشديدة، إذ قد تؤدي كثرة التقيؤ إلى الجفاف والإرهاق الشديد وتستوجب الراحة والعناية الطبية عند الضرورة.