في واقعة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل، رفعت سيدة دعوى قضائية ضد شركة الطيران وإحدى الراكبات بعد أن تحولت لحظة عابرة على متن رحلة جوية إلى أزمة قلبت حياتها رأساً على عقب.
وبحسب الدعوى، كانت السيدة قد دفعت مبلغاً إضافياً لحجز مقعد بجوار النافذة، إلا أن طفلاً كان يجلس بالقرب منها أراد الحصول على المقعد. وعندما رفضت التخلي عنه، قامت والدة الطفل بتصويرها بالفيديو ونشر المقطع عبر الإنترنت، مصحوباً بانتقادات وعبارات مسيئة.
وسرعان ما انتشر الفيديو بشكل واسع، لتتعرض السيدة لموجة كبيرة من التنمر والهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفها البعض بالقسوة وعدم التعاطف مع الطفل، رغم أن المقعد كان قد تم حجزه ودفع ثمنه مسبقاً.
وتؤكد السيدة في دعواها أن نشر الفيديو دون موافقتها شكّل انتهاكاً لخصوصيتها، وأن الحملة الإلكترونية التي أعقبت ذلك تسببت لها بأضرار نفسية ومعنوية كبيرة، كما أدت إلى فقدان وظيفتها وتعرض سمعتها للتشويه.
وتطالب المدعية بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها، متهمة شركة الطيران بعدم التدخل لحمايتها من المضايقات التي تعرضت لها أثناء الرحلة، إضافة إلى تحميل الراكبة التي قامت بالتصوير مسؤولية الأذى الذي لحق بها نتيجة نشر الفيديو.
القضية أثارت نقاشاً واسعاً حول حدود التصوير في الأماكن العامة، وحق الأفراد في الخصوصية، وما إذا كان من العدل تحويل أشخاص إلى أهداف لحملات إلكترونية بسبب موقف شخصي.

