أكد ماء العينين اعبيد، عضو مجلس جماعة طانطان، أن الدورة العادية للمجلس المنعقدة صباح الأربعاء 06 ماي 2026 شكلت محطة مهمة في مسار تدبير الشأن المحلي، بعدما صادق الأعضاء بالإجماع على سبع نقاط من أصل تسع، مع تأجيل نقطتين إلى دورة استثنائية لاحقة من أجل تعميق النقاش بشأنهما واستحضار مختلف المعطيات التقنية المرتبطة بهما.
وأوضح اعبيد، في تصريح له، أن أشغال هذه الدورة، التي ترأسها رئيس المجلس الحبيب الومان بحضور باشا المدينة زكريا البوشي، وممثلي السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة وأعضاء المجلس ومتابعين للشأن المحلي، عرفت نقاشاً مسؤولاً وهادئاً عكس حرص مختلف المتدخلين على معالجة قضايا المدينة بروح تشاركية، رغم تباين وجهات النظر في بعض الملفات.
وأشار المتحدث إلى أن من بين أبرز النقاط التي حظيت بنقاش مستفيض تلك المتعلقة بتدبير الممتلكات الجماعية، حيث تم التأكيد على ضرورة تسوية الوضعية القانونية لعدد من العقارات التي تشغلها الساكنة منذ سنوات، خاصة ببعض الأحياء التي تعرف تعقيدات عقارية، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها تمكين المواطنين من الحصول على رخص البناء وإدماج هذه المناطق في النسيج العمراني المنظم، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والتنمية المحلية.
وفي سياق متصل، أبرز اعبيد أن المجلس تداول أيضاً في مسألة تدبير السوق البلدي، الذي وصفه بـ”المرفق الحيوي” الذي يعاني من اختلالات متعددة، سواء على مستوى التدبير أو النظافة أو التنظيم، فضلاً عن ضعف الإقبال على كرائه في ظل شروط سابقة لم تكن محفزة. وأضاف أن مراجعة السومة الكرائية وتكييف دفتر التحملات يعدان مدخلاً أساسياً لإعادة الاعتبار لهذا المرفق وتحويله إلى رافعة اقتصادية حقيقية تساهم في تنشيط الحركة التجارية وتحسين مداخيل الجماعة.
كما توقف عضو مجلس جماعة طانطان عند إشكالية زحف الرمال، خاصة على مستوى المدخل الجنوبي للمدينة، مبرزاً أن هذه الظاهرة أضحت تهدد الأحياء السكنية والبنيات التحتية وتؤثر على جاذبية الاستثمار، وهو ما استدعى طرح مشروع اتفاقية شراكة مع مصالح المياه والغابات لإحداث حزام أخضر يحد من زحف الرمال ويوفر فضاءً بيئياً وتنفسياً لفائدة الساكنة، معتبراً أن هذا المشروع يشكل حلاً استراتيجياً يتطلب تعبئة مختلف الفاعلين.
وعلى مستوى البنيات الأساسية، أشار اعبيد إلى أن الدورة ناقشت أيضاً إشكالية ربط بعض الأحياء بالكهرباء، خاصة المناطق التي تعرف تأخراً في الاستفادة من هذه الخدمة الحيوية، حيث تمت برمجة اعتمادات مالية لتحويل محول كهربائي وتوسيع الشبكة، في إطار تحسين جودة الخدمات وتقليص الفوارق المجالية داخل المدينة.
وفي ما يتعلق بتدبير الموارد المالية، أوضح المتحدث أن المجلس صادق على مجموعة من الإجراءات المرتبطة بتعبئة المداخيل وترشيد النفقات، معتبراً أن تحقيق التوازن المالي يظل شرطاً أساسياً لتنزيل مختلف المشاريع التنموية والاستجابة لحاجيات الساكنة.
وشدد اعبيد على أن نجاح هذه الدورة لا يقاس فقط بعدد النقط المصادق عليها، بل بمدى القدرة على تنزيلها على أرض الواقع، داعياً إلى تسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات ساكنة طانطان..

