أعلنت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انضمامها إلى “أسطول الصمود العالمي 2026”، في مبادرة مدنية دولية تهدف إلى كسر الحصار عن غزة وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والبيئية في القطاع.
ومن المرتقب أن تبحر سفينة غرينبيس الشهيرة آركتيك صنرايز من برشلونة يوم 12 أبريل/نيسان الجاري، للالتحاق بأسطول يضم أكثر من 80 سفينة، حيث ستوفر دعمًا تقنيًا وعملياتيًا ضمن جهود منسقة لإنشاء ممر بحري مباشر نحو سواحل غزة، بما يضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة، رغم استمرار ما تصفه منظمات حقوقية بظروف إنسانية كارثية تشمل نقص الغذاء والدواء وتدهور البنية التحتية، إلى جانب تداعيات بيئية متفاقمة.
وفي تعليقها على هذه المشاركة، أكدت المديرة التنفيذية للمنظمة غوى النكت أن “أسطول الصمود العالمي 2026 يمثل تحركًا سلميًا يعكس التضامن الدولي والشجاعة الأخلاقية”، مشيرة إلى أن المبادرة تأتي في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكات أو فرض احترام القانون الدولي.
وأضافت أن غرينبيس تنضم إلى هذه المبادرة التي يقودها المجتمع المدني للمطالبة بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، والتصدي للحصار الذي يفاقم معاناة المدنيين، مؤكدة رفض المنظمة لجرائم الحرب والتجويع المتعمد وتدمير البيئة.
وجددت المنظمة دعوتها إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي، وإنهاء ما وصفته بالاحتلال غير القانوني.
وتحظى هذه المبادرة بدعم واسع داخل شبكة غرينبيس العالمية، بما في ذلك غرينبيس الدولية ومكاتبها في عدة دول، في استجابة لطلب منظمي الأسطول، مع تسخير الخبرات البحرية والتقنية لدعم المهمة.
ويأمل القائمون على “أسطول الصمود العالمي 2026” في إعادة تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة، ودفع المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات بشكل مستدام.

