تعيش مدينة كلميم في الآونة الأخيرة على وقع تزايد مظاهر الجريمة مثل السرقة، ترويج المخدرات و”الكريساج”، وهو ما خلق شعوراً بالقلق لدى الساكنة حول مستوى الأمن داخل المدينة. ورغم الجهود المبذولة، يتساءل المواطنون إن كانت هذه الظواهر مجرد حالات معزولة أم مؤشر على تراجع الإحساس بالأمان. الوضع يستدعي تدخلاً أكثر صرامة وتعزيزاً للأمن من أجل استعادة الطمأنينة داخل المدينة.

من أسباب الجريمة هو غياب برنامج ترفيهي و الفشل في تدبير ملاعب القرب بكلميم…

يعاني عدد كبير من شباب وأطفال مدينة كلميم من غياب ملاعب القرب في العديد من الأحياء، ما يحرمهم من فضاءات آمنة لممارسة الرياضة وتنمية مواهبهم.
وفي المقابل، بعض الملاعب المتوفرة لم تعد تؤدي دورها الاجتماعي، بعدما أصبحت تحت سيطرة أشخاص أو جمعيات تفرض مبالغ مالية مرتفعة، لا يستطيع الأطفال والشباب البسطاء تحملها، رغم أن الهدف الأساسي من هذه الملاعب هو خدمة الجميع.
ملاعب القرب وُجدت لدعم الشباب، لا لتحويلها إلى مشاريع ربحية مغلقة في وجههم.
وللاشارة فقد سجل حادث مأساوي هز مدينة كلميم، في حادث مروع سجل فيه وفاة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بعد تعرضه للغرق داخل بركة مائية وسط واد أم العشار. ورغم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي ومحاولات الطاقم الطبي لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بمضاعفات الغرق. الحادث خلف حزناً كبيراً في صفوف الساكنة، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات لحماية الأطفال من مثل هذه الأماكن الخطيرة وتوفير بديل للاطفال للاعب و الترفيه و السباحة
فهل من تدخل لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان حق الجميع في الاستفادة و الترفيه وجودة العيش ؟
وتناولت صفحة ” الحفرة نيوز كليميم ” قضية التعتيم الذي تمارسه بعض الصفحات الفيسبوكية فمدينة كلميم، رغم أنها تملك آلاف المتابعين من أبناء المدينة، فقد اختارت الصمت ولم تنشر ولو كلمة واحدة عن المقاطعة التي يخوضها المواطن اليوم من أجل تحسيس السلطات المعنية بأزمة غلاء المعيشة و الاسعار في منطقة سجلت المعدل الاول للبطالة و الفقر المدقع و الهجرة السرية وضعف الخدمات الصحية و غياب تكافؤ الفرص في التوظيفات و الاقتراع الديمقراطي و الرخص ..
هل هو تجاهل متعمّد؟
أم خوف من فقدان مصالح أو إعلانات؟
أم فقط غياب للجرأة في نقل صوت الشارع؟
المقاطعة اليوم ليست مجرد “ترند”، بل هي صرخة مواطن بسيط أنهكته الأسعار، ورسالة واضحة بأن كرامة المواطن فوق كل اعتبار.
الصفحات التي تمثل المدينة، دورها ليس فقط نشر الأخبار التي تخص الالهاء و الصراعات الضيقة الخاصة ، بل الوقوف مع قضايا الناس ونقل همومهم بصدق.
اليوم هو اختبار حقيقي:
إما أن تكون هذه الصفحات صوت المواطن…
أو تبقى مجرد أرقام بدون تأثير.
كلميم اليوم تتكلم… فهل من مستمع؟