أثار الاختفاء المفاجئ لكميات مهمة من الرمال بشاطئ الوطية موجة من القلق والتساؤلات في صفوف الساكنة والمتتبعين، خاصة مع تداول فرضيات ترجح وجود استغلال غير قانوني للرمال إلى جانب العوامل الطبيعية.
ففي الوقت الذي تشير فيه تفسيرات بيئية إلى احتمال تأثر الشاطئ بعوامل مناخية كقوة التيارات البحرية والرياح، برزت تساؤلات موازية حول إمكانية تعرض الشاطئ لعمليات سرقة رمال تتم بطرق سرية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على هذه المادة في قطاع البناء.
وتعزز هذه الشكوك، حسب متابعين، التغيرات السريعة واللافتة في تضاريس الشاطئ، والتي يصعب أحياناً تفسيرها بالعوامل الطبيعية وحدها، ما يطرح فرضية تدخل بشري غير قانوني قد يكون وراء هذا التدهور.
وفي هذا السياق، دعا فاعلون محليون إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل، يجمع بين الخبرة العلمية والرقابة الميدانية، لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اختفاء الرمال، وترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود استغلال غير مشروع.
كما شددوا على أهمية تعزيز آليات المراقبة وحماية الشواطئ من أي استنزاف، لما لذلك من تأثير مباشر على البيئة الساحلية والتوازن الإيكولوجي، فضلاً عن انعكاساته السلبية على جاذبية المنطقة سياحياً.
فهل ما يحدث نتيجة تغيرات طبيعية عابرة، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى ممارسات غير قانونية تستنزف ثروات الشاطئ في صمت؟ الايام المقبلة كفيلة بتقديم إجابات كافية لهذا الموضوع.

