جدد محمد العيشي، منسق فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بجماعة ، انتقاداته لطريقة تدبير المجلس الجماعي، خلال نقطة نظام أثارها في الدورة التي انعقدت صباح اليوم الاثنين 16 مارس الجاري بمقر بلدية المدينة، والتي ترأس أشغالها عزيز بوحمالة، النائب الأول للرئيس ، محذراً من استمرار ما وصفه بحالة التعثر التي يعرفها المجلس وانعكاساتها على مصالح المدينة.
وقال العيشي إن مؤشرات التوقف أصبحت واضحة داخل المجلس، خاصة في ظل ضعف الحضور خلال جلسات تتضمن نقاطاً مهمة مرتبطة بتدبير عدد من الملفات المحلية، معتبراً أن استمرار العمل بهذه الكيفية يطرح تساؤلات حول انسجام مكونات الأغلبية المسيرة وقدرتها على تدبير الشأن المحلي بالشكل المطلوب.
وأثار المتحدث، في السياق نفسه، ما وصفه بـ“الزلزال” الذي يعرفه القسم التقني بالجماعة، متسائلاً عن خلفيات الوضع داخل هذا المرفق الإداري، ومطالباً بتقديم توضيحات للرأي العام المحلي بشأن ما يجري داخله، خاصة في ظل تزايد الملاحظات المرتبطة بالبنية التحتية وعدد من الاختلالات المسجلة في أحياء مختلفة من المدينة.
ويأتي هذا النقاش داخل المجلس في سياق نقاش متواصل حول سير عمل الجماعة، وذلك بعد أيام من تعثر عقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي كان مقرراً تنظيمها يوم الجمعة 13 مارس 2026، والتي ترأسها أيضاً النائب الأول للرئيس ، قبل أن يتم تأجيلها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني نتيجة غياب عدد من الأعضاء.
وكانت تلك الدورة قد دُعيت للانعقاد بطلب من عامل إقليم ، من أجل التداول بشأن تخصيص اعتمادات مالية تقدر بنحو 300 مليون سنتيم لإصلاح وترميم أسوار المدينة العتيقة، في إطار جهود حماية وتأهيل هذا الموروث التاريخي.
غير أن غياب عدد من أعضاء المجلس حال دون مناقشة النقطة الوحيدة المدرجة في جدول الأعمال، وهو ما أثار تساؤلات لدى متتبعين للشأن المحلي حول خلفيات هذا التعثر، خاصة وأن المشروع يرتبط بحماية أحد أهم المعالم التاريخية للمدينة.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يعكس توتراً واضحاً في عمل المجلس الجماعي خلال المرحلة الراهنة، خصوصاً في ظل خضوع عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير والصفقات العمومية والتدبير المالي والإداري لعمليات تفتيش وتدقيق، وذلك على خلفية معطيات سبق أن أثارها مستشارو المعارضة خلال دورات المجلس أو عبر بيانات وبلاغات صحفية.
كما يتزامن هذا الوضع مع انتقادات سابقة طالت طريقة تدبير أشغال بعض دورات المجلس، بعدما تم خلال فترات سابقة إغلاقها في وجه العموم وممثلي وسائل الإعلام، وهو ما اعتبره متتبعون خطوة تحد من منسوب الشفافية في تدبير الشأن الجماعي.
وفي ظل هذه المعطيات، دعا العيشي إلى ضرورة تغليب المصلحة العامة للمدينة، وضمان نقاش مسؤول داخل المجلس يضع قضايا التنمية المحلية في صدارة الاهتمامات، مع توفير الأجوبة اللازمة بشأن الإشكالات المطروحة داخل الإدارة الجماعية، وعلى رأسها ما يتعلق بالقسم التقني.

