■ متابعة : رحال الأنصاري
واصل المنتخب الوطني المغربي كتابة فصول حضوره القوي في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بعدما تجاوز عقبة المنتخب الكاميروني بثنائية نظيفة في مباراة اتسمت بالقوة والندية ومنحت “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي عن جدارة واستحقاق.
وعقب نهاية المواجهة عبّر الناخب الوطني وليد الركراكي عن ارتياحه الكبير للأداء والنتيجة معتبرًا أن الفوز لم يكن سهلًا أمام خصم يملك تاريخًا ثريًا وتجربة كبيرة في مثل هذه المحطات الحاسمة. وأوضح أن المنتخب واجه لحظات صعبة خصوصًا خلال الشوط الثاني حين ارتفع منسوب الضغط الكاميروني بحثًا عن العودة في النتيجة.
وأكد الركراكي أن الانضباط التكتيكي والهدوء في تدبير أطوار اللقاء شكّلا مفتاح التفوق مشيرًا إلى أن لاعبيه أظهروا وعيًا عاليًا في التعامل مع مختلف فترات المباراة سواء عند البناء الهجومي أو في لحظات الدفاع والحفاظ على التقدم.
ولم يُخف مدرب المنتخب المغربي إعجابه بروح المجموعة التي ميّزت الأداء العام معتبرًا أن هذا الجيل بات أكثر جاهزية ذهنيًا لخوض المواعيد الكبرى وقادرًا على فرض أسلوبه دون السقوط في فخ التسرع أو فقدان التركيز.
وفي بعده الرمزي اعتبر الركراكي أن بلوغ نصف نهائي البطولة القارية بعد سنوات من الغياب يشكّل محطة مفصلية في مسار الكرة المغربية ويعكس حجم العمل المتراكم داخل المنتخب الوطني، سواء على مستوى الطاقم التقني أو التزام اللاعبين داخل وخارج الملعب.
وختم الركراكي تصريحاته بالتشديد على أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، مؤكدًا أن التفكير سينتقل مباشرة إلى الاستحقاق المقبل، مع إعطاء الأولوية للاستشفاء الجيد والتحضير الذهني والتكتيكي من أجل مواصلة الحلم الإفريقي وتقديم صورة تليق بمكانة كرة القدم الوطنية.
وسيكون المنتخب المغربي على موعد في الدور نصف النهائي مع الفائز من مواجهة الجزائر ونيجيريا في لقاء مرتقب يُجرى يوم الأربعاء 14 يناير 2026 على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط وسط ترقب جماهيري كبير.

