انتقد هشام بوهماي، الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة والتنمية بأسفي، خلال الاجتماع العادي للكتابة الإقليمية المنعقد أمس الأحد بمقر الحزب (انتقد) بشدة حكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن حصيلتها “خيّبت آمال المغاربة وأغرقت البلاد في تراجع واضح على مستوى المؤشرات التنموية والديمقراطية”.
وأكد بوهملي أن الحكومة الحالية “موسومة بتضارب المصالح والريع وتزايد مظاهر الفساد”، مشيراً إلى أن تقارير وطنية ودولية “تُظهر تدحرج المغرب إلى مراتب مقلقة في مجالات الحكامة، التعليم، القدرة الشرائية، وتكافؤ الفرص”، مضيفا أن سياسات الأغلبية “ألهبت الأسعار وعمّقت الفوارق الاجتماعية، فانحازت لفئة محدودة من المنتفعين وتركت الطبقات الفقيرة والمتوسطة تواجه الغلاء والتدهور اليومي للخدمات”.
وشدد الكاتب الإقليمي للشبيبة على أن “المغاربة اكتووا بقرارات أحزاب الأغلبية التي أسهمت في إغناء الغني وتفقير الفقير”، مؤكداً أن هذا الوضع “ليس قدراً محتوماً”، وأن تغييره يمر عبر “إعادة الاعتبار للمشاركة السياسية الواعية والمسؤولة، وتمكين الشباب من التعبير عن انتظاراتهم وصياغة حلول واقعية لقضاياهم”.
وفي خضم هذا التقييم، ذكّر بوهماي بــ موقف حزب العدالة والتنمية الثابت ووفائه لقضايا الوطن والأمة، مؤكداً أن الحزب “لم يحد يوماً عن اختياراته الإصلاحية ومبادئه الدستورية والوطنية، وسيظل—رغم كل الإكراهات—مدافعاً عن العدالة الاجتماعية، وصون المؤسسات، وحماية الإرادة الشعبية، وخدمة المواطن ببوصلة المصلحة العليا للوطن”.
وأوضح أن الشبيبة مدعوة اليوم إلى تعزيز حضورها التأطيري والفكري والميداني، وإطلاق مبادرات نوعية تعيد الثقة في العمل السياسي وترتقي بالنقاش العمومي إلى مستوى تطلعات الجيل الجديد.
ودعا الكاتب الإقليمي إلى التعبئة لإنجاح فعاليات الملتقى الجهوي لخامس المزمع تنظيمه بأسفي أواخر الشهر الجاري، والتي ستستقبل شباب الأقاليم الثمانية لجهة مراكش آسفي في محطة تكوينية وتنافسية يؤطرها قياديو الحزب والشبيبة، إلى جانب أكاديميين ومهتمين بقضايا التربية والفكر والسياسة والاقتصاد.
واعتبر القيادي الإقليمي في شبيبة العدالة والتنمية باسفي أن هذا الحدث “يشكل فرصة عملية لصقل المهارات وبناء الوعي وترسيخ قيم المشاركة المواطِنة”، مؤكداً أن أسفي ستثبت من جديد مكانتها كقطب شبابي وفكري داخل الجهة.

