أكد الأستاذ ماء العينين اعبيد، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان، أن المدينة تعرف خلال المرحلة الأخيرة نقلة تنموية نوعية وتحسناً ملموساً في الخدمات والمشاريع المهيكلة، بفضل الجهود المتواصلة للمجلس الجماعي في مختلف القطاعات، وسعيه لتكريس نموذج جديد في تدبير الشأن المحلي قائم على القرب والفعالية والشفافية.
وأوضح اعبيد، في تصريح صحفي على هامش انعقاد اللقاء التواصلي المنظم من قبل الكتابة الإقليمية للحزب، بت على المنصات الرقمية للحزب، أن المجلس الجماعي لطانطان تمكن خلال السنة الجارية من تسجيل مؤشرات إيجابية في عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها قطاع النظافة الذي شهد قفزة نوعية من خلال اقتناء أسطول جديد من الشاحنات وتوسيع مسارات الجمع لتشمل كافة أحياء المدينة، وهو ما ساهم في تحسين المشهد الحضري ورفع مستوى رضا الساكنة عن الخدمات المقدمة.
وأضاف أن قطاع الإنارة العمومية بدوره عرف تحسناً ملحوظاً بعد تعزيز الفرق التقنية وتوفير تجهيزات حديثة وموارد مالية إضافية موجهة لتوسيع الشبكة وإصلاح الأعطاب، مؤكداً أن التدخلات الميدانية أصبحت أكثر سرعة وفعالية في الاستجابة لملاحظات وشكايات المواطنين، وهو ما يعكس – حسب تعبيره – “تحولاً نوعياً في طريقة التعاطي مع القضايا اليومية للسكان”.
وفي سياق متصل، أشار الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان إلى أن المجلس الجماعي أبرم 17 اتفاقية شراكة مع مؤسسات عمومية وخاصة، همّت مشاريع كبرى تهدف إلى تأهيل المدينة وبنيتها التحتية الرياضية والاجتماعية، من بينها تأهيل القاعة المغطاة والمسبح البلدي والسوق الأسبوعي والملعب الجماعي، فضلاً عن مشروع بناء المجزرة البلدية الجديدة وإنجاز المحطة الخاصة بتصفية المياه العادمة، معتبراً أن هذه المشاريع “ستشكل رافعة حقيقية لتحسين جودة الحياة وجذب الاستثمارات”.
كما أبرز اعبيد أن مشروع حماية المدينة من الفيضانات يعد من أهم الأوراش الجارية، حيث بلغت نسبة إنجازه حوالي 90 في المائة، بميزانية تناهز 55 مليون درهم، ويتضمن بناء خزانين رئيسيين لإعادة استعمال المياه المعالجة في تزويد عدد من الأحياء والمرافق الخضراء، مشيراً إلى أن هذا المشروع يُعد من أكبر الاستثمارات البيئية التي تشهدها طانطان خلال السنوات الأخيرة.
وتحدث الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان كذلك عن برنامج تأهيل الأحياء الحضرية، منها الشيخ لغظف وحي الشيخ عبداتي، والحي الجديد، مبرزاً أن هذه المشاريع تأتي في إطار اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي ومجلس جهة كلميم وادنون، والمجلس الإقليمي، من أجل الرفع من مستوى البنية التحتية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
ولم يغفل اعبيد الإشارة إلى أن المجلس الجماعي استطاع، رغم محدودية الموارد المالية، تحقيق توازن في الميزانية وتعبئة الفائض المالي لخدمة المشاريع ذات الأولوية، منوهاً بكفاءة الطاقم الإداري والتقني في تدبير الموارد والحرص على توجيهها نحو المشاريع التنموية الأكثر تأثيراً على حياة الساكنة.
وفي تقييمه لأداء المجلس الحالي، قال اعبيد إن الحصيلة “تعكس تحوّلاً في منهجية العمل الجماعي”، حيث أصبحت المقاربة المعتمدة تقوم على الاستماع للمواطنين، والتخطيط التشاركي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزاً أن العديد من المشاريع المبرمجة سترى النور قريباً لتكمل مسار الإصلاح والبناء.
كما شدد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان على أن هذه الدينامية التنموية تتقاطع مع توجهات النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس، والذي يضع المواطن في صلب العملية التنموية، من خلال الارتكاز على محاور أساسية تشمل تشغيل الشباب، وتحسين الخدمات الصحية، والنهوض بالتعليم، وتنمية المجالات الترابية.
واعتبر اعبيد أن ما تحقق في طانطان “ليس سوى بداية لمسار أوسع من الإصلاحات الميدانية التي ستتواصل خلال المرحلة المقبلة”، مؤكداً أن الحزب، كبفما كان موقعه، سيظل حريصاً على تتبع سير المشاريع الكبرى والدفاع عن مصالح الساكنة في كل المحافل.
اعبيد أكد على أن طانطان اليوم تعيش دينامية متجددة على مستوى التنمية المحلية، عنوانها الأبرز “العمل الجاد والميداني، وتحسين الخدمات، واسترجاع ثقة المواطن في الفعل الجماعي المسؤول”.

