قال توفيق السبيحي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بآسفي، على صفحته في الفايسبوك إن الإنسان لا يرث الكرامة ولا المهانة، بل يصنعها بنفسه، مستشهداً بكلمات الأديب البيروفي ماريو فرغاس يوسا، مستدركا أن الكرامة هي فعل يومي يمارسه الإنسان والمجتمع في مواجهة كل أشكال الاستبداد الداخلي والعدوان الخارجي.
وانتقد السبيحي بشدة أداء حكومة عزيز أخنوش، معتبراً أنها فشلت في تقديم حلول واقعية للأزمات التي أثقلت كاهل المواطنين، بدءاً من غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، مروراً بملف المحروقات الذي ظل رهينة مصالح لوبيات نافذة، وصولاً إلى تردي قطاعي التعليم والصحة اللذين يعانيان من خصاص في الموارد البشرية وضعف في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد السبيحي أن هذه الإخفاقات تعكس غياب رؤية اجتماعية حقيقية لدى الحكومة، وانشغالها بتسويق خطاب دعائي لا ينعكس على أرض الواقع.
وأشار السبيحي إلى أن الواقع كشف زيف الشعارات الانتخابية التي رفعتها الحكومة، وعلى رأسها الوعد بخلق مليون منصب شغل، وتحقيق إقلاع في قطاع الصحة، والنهوض بجودة التعليم، مضيفا أن الحصيلة أبانت عن تضارب المصالح والسباق على “الهموز” والغنائم، بدل الانكباب على الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين، مما زاد من فقدان الثقة في العملية السياسية برمتها.
وفي سياق آخر، توقف القيادي الإقليمي لحزب العدالة والتنمية باسفي عند ما يجري في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، حيث يواجه الشعب الفلسطيني حصاراً خانقاً وتجويعاً ممنهجاً وتنميلاً متواصلاً بفعل الإجرام الصهيوني، مبرزاً أن هذا العدوان المستمر هو جريمة ضد الإنسانية تُنفّذ بدم بارد أمام أنظار العالم.
وانتقد السبيحي بشدة الصمت المريب والانتقائي للمجتمع الدولي، الذي يتغاضى عن هذه الجرائم، بل ويمنح الاحتلال غطاءً سياسياً ودبلوماسياً لمواصلة ممارساته الوحشية، معتبرا أن هذا الصمت لا يقل خطورة عن فعل الاحتلال نفسه، لأنه يشرعن القمع ويطيل أمد المأساة.
إلى ذلك، أكد السبيحي على أن الشعوب التي تصنع كرامتها بنفسها قادرة على قلب موازين القوى، سواء في مواجهة حكومات محلية عاجزة عن القيام بواجبها أو في مواجهة قوى احتلال تسعى لإذلالها، مشدداً على أن المشاركة السياسية الواعية والفاعلة تبقى الطريق الأمثل لمعاقبة السياسات الفاشلة، وقطع الطريق على الفساد والمفسدين بكل الوسائل القانونية المشروعة.
السبيحي أوصح أن الرهان اليوم هو على وعي المواطنين وإصرارهم على الدفاع عن حقوقهم، لأن الكرامة لا تُمنح ولا تُورّث، بل تُصنع بالفعل الجماعي والإرادة الحرة.

