نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بأسفي وقفة تضامنية حاشدة قبل قليل بساحة الاستقلال تعبيراً عن الدعم اللامشروط للقضية الفلسطينية، بحضور فعاليات سياسية ونقابية وحقوقيون ودعوية وطلابية، إلى جانب عدد من النشطاء والمواطنين.
وخلال الوقفة، تم تسليط الضوء على حجم المجازر الصهيونية التي أسفرت عن سقوط 52 ألف شهيد و118 ألف مصاب، وسط عجز اللجن الطبية وضخامة الأعداد. وأكد الحاضرون أن المقاومة تواصل إبداعها في مواجهة الاحتلال، مستهدفة قواته بمختلف درجاتهم العسكرية، ما يدفعهم إلى الفرار كالجبناء، فيما تتعالى أصوات الإشادة بالمقاومة في اليمن التي أطلقت صواريخها باتجاه المياه الدولية والأراضي المحتلة.
الوقفة جاءت تزامناً مع حراك عالمي واسع النطاق، حيث خرجت شعوب العالم في مظاهرات تضامنية وإدانة صارخة لما يجري، معتبرين أن “طوفان الأقصى” يمثل بداية النهاية للكيان الصهيوني.
الأطفال المشاركون قدموا قصائد شعرية تحمل رسائل قوية، تكشف المعاناة الحقيقية للشعب الفلسطيني، إضافة إلى مقاطع معبرة عن معاناة الشعب الفلسطيني، كما ردد المشاركون هتافات مدوية تلهب الحماس: “الانتقام الانتقام يا كتائب القسام”، ورفعوا لافتات قوية تندد بالعدوان وتدعو للحرية، إلى جانب عرض لوحات فنية إبداعية من تصميم الأطفال تعكس رمزية النضال الفلسطيني وصمود أهله.
أبو بكر لمغاري، عضو المبادرة المغربية للدعم والنصرة باسفي ألقى قصيدة للشاعر محمود طه تحدثت عن الجهاد والمقاومة، جاء فيها: “أخي جاوز الظالمون المدى، فحق الجهاد وحق الفدا”.
وفي كلمته، شدد عبد الهادي العمراني، عضو المبادرة المغربية للدعم والنصرة باسفي على أهمية محاربة زيف الإعلام الذي يروج للمغالطات انحياز لأطروحة التطبيع، مؤكداً أن ما يحدث في غزة امتحان صعب يجب أن ينجح فيه جميع من يناهض التطبيع وسياسة الاجرام المنهج ضد إخواننا في فلسطين. وأوضح أن ما وقع يوم 7 أكتوبر سبقه اقتحام صهيوني للمسجد الأقصى وتدنبس مقدساته، لافتاً إلى أن المقاومة نجحت في إفشال المخطط الصهيو-أمريكي الذي يتغنى زيفاً بحقوق الإنسان.
ودعا العمراني إلى ضرورة التوعية بقضية فلسطين والتعريف بها ونقلها من جيل إلى جيل، مؤكداً أن حرب الصهاينة هي حرب ضد الشعوب كافة.
الوقفة تخللتها كذلك إقامة معرض تعريفي بالقضية الفلسطينية، بينما عبّر المشاركون عن إدانتهم الشديدة لجماعة “كلنا إسرائيليون” التي تهافتت للتطبيع ودافعت عن أطروحة التطبيع، مجددين عهد ساكنة أسفي بعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني الذي وصفوه بأنه كيان غاشم وظالم لا يعترف بحقوق الإنسان. وأكدوا أن الاعتداءات الإجرامية الصهيونية تكشف عن عقيدة قائمة على القتل والإبادة والتوسع، ولا مكان فيها لمن لا يؤمن بالمشروع الصهيوني.


