الصحراء نيوز – سعيد عنكوري
يعيش سوق الحرية بمدينة إنزكان على وقع وضعية بيئية مقلقة بعدما تحولت جنباته وأزقته ومحيطه الخارجي إلى فضاءات تعج بالأزبال والنفايات المتراكمة في مشهد يسيء إلى صورة أحد أكبر وأهم الأسواق التجارية بجهة سوس ماسة.
وأمام هذا الواقع المتردي دق مكتب التجار والمهنيين والحرفيين بإنزكان – آيت ملول ناقوس الخطر محذراً من التداعيات الصحية والاقتصادية الخطيرة التي باتت تهدد التجار والمرتفقين على حد سواء خاصة مع الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة واقتراب ذروة فصل الصيف.
وتكشف المعاينات الميدانية والصور الملتقطة من عين المكان عن مشاهد صادمة تتمثل في أكوام من النفايات المنتشرة بشكل عشوائي وروائح كريهة تخنق الأنفاس إضافة إلى تدهور واضح في محيط السوق ومرافقه الخارجية الأمر الذي يثير استياء المهنيين والزوار ويطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع النظافة والتدبير بهذا الفضاء الاقتصادي الحيوي.
وأكد عدد من التجار أن استمرار هذه الوضعية يؤثر بشكل مباشر على الحركة التجارية ويعطي صورة سلبية عن مدينة إنزكان التي تعد قطباً اقتصادياً وتجارياً بارزاً على المستوى الجهوي والوطني مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا المشهد الذي لا يليق بمكانة السوق ولا بكرامة العاملين به.
وفي هذا السياق جدد المهنيون مطالبهم بضرورة إطلاق حملة استعجالية وشاملة لتنظيف السوق ومحيطه مع اعتماد برنامج يومي ومستدام للنظافة وتشديد المراقبة على المخالفين وكل من يساهم في تلويث الفضاء العام إلى جانب اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين للحفاظ على جمالية السوق وضمان ظروف ملائمة للتجار والزبناء.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة إلى متى سيظل سوق الحرية القلب التجاري النابض بإنزكان رهين الإهمال وتراكم الأزبال رغم ما يمثله من قيمة اقتصادية واجتماعية كبرى للمدينة والجهة؟

