شهدت مدينة كلميم، اليوم الأحد، أجواءً ديمقراطية متميزة بمناسبة انعقاد الجمع العام الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، المخصص لاختيار مرشحي ومرشحات الحزب للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في محطة تنظيمية عكست التزامًا واضحًا بقيم الشفافية والاحتكام لإرادة القواعد الحزبية.
وافتُتحت أشغال هذا الجمع بكلمة توجيهية للأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، شدد فيها على أن اختيار المرشحين يقوم على مبادئ الاستحقاق والكفاءة وشرعية الصندوق، في تأكيد متجدد لنهج الحزب القائم على القطع مع أساليب التوافقات غير الواضحة والممارسات التي تفرغ العمل السياسي من مضمونه.
وعرفت أشغال الجمع نقاشًا مسؤولًا وتفاعلًا إيجابيًا من طرف مناضلي الحزب، حيث طغت أجواء من الانضباط والاحترام المتبادل، ما أتاح التعبير الحر عن الآراء في إطار من التنافس الشريف، بما يعزز ثقة القواعد في آليات الاختيار الديمقراطي.
وأكد عدد من المتدخلين أن هذه المحطة التنظيمية تجسد خصوصية حزب العدالة والتنمية، الذي يربط الانتماء إليه بالالتزام بالفكرة والبرنامج وخدمة المواطن، بعيدًا عن منطق المصالح الضيقة أو الاعتبارات الشخصية، وهو ما يعزز مصداقية العملية السياسية داخليًا.
ويأتي هذا الجمع في سياق استعداد الحزب للاستحقاقات المقبلة، حيث يُعوّل على دينامية قواعده لإفراز كفاءات قادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم، في إطار رؤية إصلاحية متجددة.
إلى ذلك، اختُتمت أشغال الجمع العام في أجواء إيجابية، عكست نضجًا تنظيميًا وسياسيًا، ورسخت صورة ممارسة ديمقراطية داخلية تسعى إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي، وتكريس الثقة في المؤسسات الحزبية كمدخل أساسي لبناء مشهد سياسي أكثر مصداقية.

