أكد محمد توفلة، عضو الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي، أن محطة الجمع العام الإقليمي للحزب بآسفي، المنعقدة في هذه الأثناء بالخزانة الجهوية، تشكل لحظة تنظيمية مفصلية في مسار الحزب، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وباختبار مدى الالتزام الفعلي بمبادئ الديمقراطية الداخلية والشفافية في اختيار المرشحين.
وأوضح توفلة، خلال ترؤسه أشغال هذا الجمع بحضور واسع لعموم أعضاء الحزب بالإقليم، إلى جانب عبد الرحيم عبد النعيم وعادل المتصدق، عضوين بالكتابة الجهوية للحزب بجهة مراكش آسفي، أن هذه المحطة تندرج ضمن تقاليد تنظيمية راسخة دأب الحزب على اعتمادها قبيل كل استحقاق انتخابي، حيث يتم الاحتكام إلى إرادة المناضلين والمناضلات في اختيار من سيمثل الحزب، في احترام تام لقيم النزاهة وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن كل أشكال التحكم أو التوجيه.
وشدد المتحدث على أن عملية الترشيح هي تعبير حقيقي عن هوية الحزب واختياراته السياسية، مبرزًا أن مخرجات هذا الجمع من اقتراحات وترشيحات سيتم رفعها إلى الأمانة العامة قصد التزكية، وفق المساطر المعتمدة، بما يعكس إرادة القواعد الحزبية على المستوى الإقليمي.
وفي سياق تقييمه للوضع التنظيمي والسياسي، أقر توفلة بأن الحزب مرّ خلال المرحلة الماضية بتحديات وصعوبات أثرت على حضوره في المشهد السياسي، غير أنه أكد في المقابل أن الحزب لم يفقد بوصلته الإصلاحية، ولا يزال متمسكًا بخطه السياسي القائم على خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المواطنين، مضيفًا أن المرحلة الحالية تقتضي تعبئة جماعية لاستعادة الثقة وتعزيز الموقع داخل الساحة الوطنية.
كما اعتبر أن هذا الجمع يشكل مناسبة لتجديد العهد بين أعضاء الحزب، وتقوية أواصر الثقة والتماسك الداخلي، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الاختلاف البناء وتدبير التباينات في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يضمن وحدة الصف ويخدم مصلحة الحزب بالإقليم.
وأكد توفلة أن الرهان الأساسي في هذه المرحلة هو اختيار كفاءات قادرة على تمثيل الحزب بجدارة، والتفاعل الإيجابي مع انتظارات ساكنة إقليم آسفي، مشددًا على ضرورة تغليب المصلحة العامة للحزب على الاعتبارات الشخصية، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل إنجاح هذه المحطة التنظيمية.
إلى ذلك، دعا ممثل الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى انخراط كافة الحاضرين في أشغال الجمع بروح إيجابية ومسؤولة، والمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق الداخلي، بما يعكس صورة حزب متماسك، ديمقراطي، وقادر على تجديد نخبِه واستعادة إشعاعه السياسي، استعدادًا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بثقة وتنافسية.

