أكد الجيش الإسرائيلي السبت تعرّض مدينة ديمونة حيث تقع منشأة نووية في جنوب إسرائيل، لضربة صاروخية إيرانية، في وقت أعلن جهاز الإسعاف إصابة أكثر من 30 شخصا جرّاء الهجوم.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بوجود العديد من الإصابات في اثني عشر موقعا بمنطقة ديمونة إثر سقوط صواريخ وشظايا.
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية انهيار مبنى في المنطقة ذاتها نتيجة إصابته المباشرة بصاروخ إيراني.
يشار إلى أن بلدة ديمونة الصحراوية تضم المفاعل النووي الإسرائيلي الذي يعتبر محميا بشدة.
وكانت إيران أعلنت الجمعة أن منشأتها النووية في نطنز قد تعرضت لهجوم.
ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت الى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس العسكري”، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على ديمونة.
وأوردت الوكالة التابعة للأمم المتحدة على منصة إكس أنها “على علم بالتقارير عن حادث في مدينة ديمونة مرتبط بارتطام صاروخي، ولم تتلق الى الآن أي مؤشرات على وقوع أضرار في مركز البحث النووي في النقب”.
وأضافت أن المعلومات “تؤشر إلى عدم رصد أي مستويات غير طبيعية من الإشعاعات”.
ونقلت عن مديرها العام رافائيل غروسي تشديده على أنه “يجب اعتماد أقصى درجات ضبط النفس العسكري خصوصا في محيط المنشآت النووية”.
ولم توقّع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي المعاهدة الدولية الهادفة إلى الحد من انتشار هذا النوع من الأسلحة.
وبسبب ذلك، لا تخضع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش دورية على المنشآت النووية في الدول المنضمة إلى المعاهدة.
و ظلت قدرات إسرائيل النووية موضع تقديرات استخباراتية غير مؤكدة إلى حد بعيد منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت تشغيل مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب.
وفي منتصف ثمانينيات القرن العشرين، كشف جانب من تلك القدرات بعدما قدّم الفني السابق في المفاعل، مردخاي فعنونو، وصفاً وصوراً لما قال إنها رؤوس نووية إسرائيلية لصحيفة بريطانية.
وأدت المعلومات التي سرّبها اليهودي المغربي فعنونو إلى إعادة تقييم التقديرات السابقة لحجم الترسانة النووية الإسرائيلية، التي قُدّرت في عام 2003 بما لا يقل عن 100 رأس نووي وربما يصل إلى 200.
ولا يوجد دليل على أن إسرائيل أجرت تجربة نووية معلنة، لكن بعض الباحثين يرجّحون أن الانفجار النووي المشتبه به في جنوب المحيط الهندي عام 1979 ربما كان تجربة نووية لإسرائيل، وربما جرى بالتعاون مع جنوب إفريقيا، وهو أمر لم يثبت بعد بشكل قاطع.
بينما الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب مفاعلات ايران و تتجسس عليها وتنقل معلومات دقيقية لاسرائيل حسب مراقبين .

