أكد عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية، أن حزب “المصباح” ما يزال فاعلاً أساسياً في المشهد السياسي المغربي، معتبراً أن حضوره في النقاش العمومي ودينامية مجموعته النيابية داخل البرلمان يجعلان منه رقماً مهماً في معادلة التوازن السياسي، رغم ما وصفه بمحاولات تحجيم حضوره داخل المؤسسات المنتخبة.
وجاءت تصريحات حيكر خلال تأطيره، مساء اليوم، لقاءً تواصلياً مفتوحاً بمدينة آسفي حول موضوع “الاستحقاقات التشريعية شتنبر 2026: قراءة في السياقات والمستجدات القانونية”، وهو اللقاء الذي تنظمه الكتابة المحلية للحزب بمقرها بحي الجريفات، في إطار الدينامية التواصلية التي يباشرها الحزب للتفاعل مع المواطنين واستشراف رهانات المرحلة السياسية المقبلة.
وأوضح حيكر، في مداخلته خلال اللقاء الذي ما يزال متواصلاً إلى حدود اللحظة، أن حزب العدالة والتنمية رغم تراجع تمثيليته المؤسساتية ما يزال يحتفظ بثقل سياسي معتبر، مؤكداً أن عدداً من المتتبعين يعتبرون الحزب من أبرز الفاعلين في الساحة السياسية الوطنية، بالنظر إلى حضوره في النقاش العمومي ومواقفه من القضايا السياسية والاقتصادية الراهنة.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن المعارضة التي يمارسها الحزب لا تقوم على استهداف الأشخاص بقدر ما تركز على نقد الاختيارات والسياسات العمومية، في إشارة إلى ما سماه “نهج الأخنوشية”، المرتبط بالسياسات الحكومية التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن المغاربة ما يزالون يعانون من تداعيات هذه السياسات على مستويات متعددة.
كما أبرز عضو المجموعة النيابية للحزب الدور الذي تضطلع به المجموعة داخل المؤسسة التشريعية، من خلال استعمال مختلف الآليات الرقابية المتاحة، سواء عبر الأسئلة الشفوية أو طلب المعطيات من الحكومة أو إثارة عدد من الملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام، مشيراً إلى أن مواقف الحزب داخل البرلمان وخارجه ما تزال حاضرة بقوة في النقاش السياسي الوطني.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء المفتوح في سياق سلسلة من المبادرات التواصلية التي يطلقها حزب العدالة والتنمية على المستوى المحلي، بهدف فتح نقاش مباشر مع المواطنين والمهتمين بالشأن العام حول التحولات السياسية التي يعرفها المغرب، وكذا استشراف الرهانات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026 في ظل المتغيرات السياسية والقانونية المطروحة.

