حذّرت الكتابة المحلية لـحزب العدالة والتنمية بآسفي من استمرار التدهور “غير المسبوق” لخدمة النظافة بالمدينة، معتبرة أن الوضع البيئي الحالي بلغ مستويات مقلقة تمسّ كرامة الساكنة وصورة المدينة، وذلك في بيانها رقم 2 الصادر بتاريخ 28 فبراير 2026.
وأوضح البيان أن مظاهر التدهور لم تعد تحتاج إلى إثباتات تقنية أو تقارير رسمية، بعدما صارت موثقة يوميًا عبر الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر انتشار الأزبال والنفايات المنزلية وتحوّل عدد من الأحياء إلى “بؤر سوداء مفتوحة”، في مشاهد وصفها الحزب بالصادمة والمسيئة للمشهد الحضري.
وسجّل الحزب ما اعتبره فشلًا واضحًا في تدبير هذا القطاع الحيوي، رغم رصد ميزانية ضخمة تُقدّر بحوالي 7 مليارات سنتيم، كان يُفترض أن تضمن خدمة نظافة تستجيب لتطلعات الساكنة. واعتبر أن ما يجري اليوم يعكس سوء التقدير وغياب النجاعة، ويُهدد بتحويل المدينة إلى نموذج في التدبير غير الرشيد.
وفي تشخيصه لأسباب الأزمة، أشار البيان إلى غياب رؤية واضحة واستباقية لمعالجة الاختلالات المتكررة، وضعف المراقبة وتتبع أداء الشركة المفوض لها التدبير، إضافة إلى غياب الصرامة في تفعيل الجزاءات المنصوص عليها في دفتر التحملات. كما انتقد صمت المجلس الجماعي أمام تفاقم الأزمة، وغياب برنامج تدخل واضح بمختلف أحياء المدينة، معتبرًا ذلك “تجاهلًا غير مبرر لمعاناة المواطنين اليومية”.
وأكدت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن الأمر يتعلق بملايير السنتيمات من المال العام. ودعت إلى نشر معطيات دقيقة للرأي العام حول تنفيذ بنود دفتر التحملات ومؤشرات الأداء، وترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية في حال ثبوت التقصير أو الإخلال بالالتزامات.
حزب العدالة والتنمية باسفي حمل في بيانها رئيس المجلس الجماعي المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن هذا الوضع، مع الاحتفاظ بحقه في اتخاذ جميع المبادرات النضالية والمؤسساتية المشروعة دفاعًا عن حق ساكنة آسفي في بيئة سليمة وخدمات عمومية ذات جودة.

