أثارت تدوينة للفاعل الجمعوي عبد الرحيم زروق جدلًا واسعًا، على صفحته في الفايسبوك، بعد أن دقّ من خلالها ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالتهديد الحقيقي الذي يشكله وادٍ يجتاح تجزئة برج الناظور شمال مدينة اسفي، إحدى أكبر التجزئات السكنية بالمنطقة، القريبة من مؤسسات جامعية، خاصة مع التساقطات المطرية الأخيرة، محذرًا من تكرار سيناريوهات سابقة خلفت خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
وأكد زروق، في تدوينته، أن الوضع يستدعي تدخلًا عاجلًا ومسؤولًا من الجهات المعنية، معتبرًا أن التأخر في التحرك يُعد تقصيرًا في تحمل المسؤولية أمام المواطنين والقانون والأعراف، بل وأمام أعلى سلطة في البلاد. وشدد على أن من واجب المسؤولين التحرك الفوري كلما وردت تحذيرات بخصوص خطر داهم، خصوصًا في منطقة لها سوابق مؤلمة مع فيضانات الأودية.
وسجل الفاعل الجمعوي أن ما عاشته ساكنة الحي لحظة اجتياح الواد كان أشبه بـ“طوفان” مفاجئ، حيث غمرت المياه الشوارع والأزقة والمنازل دون تمييز، ناشرة الخوف والرعب في صفوف السكان، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، امتلاك “روح إنقاذ الأرواح” وثقافة التدخلات الاستباقية بدل انتظار وقوع الكارثة.
وفي هذا السياق، أبرز زروق أن الحل التقني متوفر وواضح، ويتمثل في تعميق وتوسيع مجرى الواد المحيط بالحي، بما يسمح بتصريف حمولة المياه إلى خارج المجال السكني، حماية لأرواح الساكنة وممتلكاتهم، داعيًا إلى تقييم حقيقي لحجم الخطر والأضرار المحتملة بدل التقليل من شأنها.
وطالب الفاعل الجمعوي بلهجة شديدة، المسؤولين بالتحلي بالضمير وتحمل مسؤولياتهم كاملة، وعدم الاكتفاء بردود الفعل المتأخرة، محذرًا من أن أي إهمال قد تكون كلفته باهظة في حال تكرار الفيضانات مستقبلاً.

