كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة عملها برسم سنة 2025، مسجلة تراجعًا في مؤشرات الجريمة العنيفة بنسبة 10 في المائة، وبلوغ معدل الزجر 95 في المائة، إلى جانب تقدم ملموس في تحديث البنيات الأمنية، وتسريع التحول الرقمي للخدمات الشرطية، وتعزيز الرعاية الاجتماعية والصحية لأسرة الأمن الوطني.
وأفاد بلاغ المديرية أن هذه النتائج تعكس مواصلة تنزيل استراتيجية أمنية شمولية، قائمة على شرطة القرب، واعتماد المعايير الدولية في الحكامة والتدبير، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز الشعور بالأمن.
تعزيز البنيات الأمنية وشرطة القرب
وفي هذا الإطار، شهدت سنة 2025 افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، كفضاء أكاديمي لتطوير التكوين الشرطي وتبادل الخبرات، خاصة من خلال شراكات دولية، من بينها التعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. كما تم تدشين مدرسة جديدة للتكوين الشرطي بمراكش، في أفق إحداث مدرسة مماثلة بالدار البيضاء.
وعلى مستوى شرطة القرب، تمت ترقية مصالح الأمن بمدن تيكيوين وويسلان وآيت ملول إلى مناطق إقليمية، مع دعمها بالموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، إلى جانب تدشين مقر جديد للدائرة الأولى للشرطة بخريبكة، وإحداث مصالح جديدة لمعاينة حوادث السير بكل من سطات وتازة وصفرو والسمارة.
تطوير القيادة الميدانية والاستعداد للاستحقاقات الكبرى
وعززت المديرية بنياتها العملياتية بإطلاق مركز جديد للقيادة والتنسيق بأكادير، وتجهيز قاعة للتحكم في المراقبة الأمنية بمراكش، ضمن شبكة وطنية تضم ثماني قاعات جهوية ومركزًا رئيسيًا بولاية أمن الدار البيضاء، و138 قاعة للمواصلات مرتبطة بشبكة متكاملة للاتصال ونقل المعطيات.
وفي سياق التحضير لاستضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025، تم إحداث “مركز التعاون الشرطي الإفريقي 2026”، وتعزيز الموارد البشرية بالمطارات والموانئ، مع إدماج أزيد من 100 موظف شرطة جديد بمراكز المراقبة الحدودية، وتعميم البوابات الإلكترونية بالمطارات، والشروع في تنزيل “مخطط ماستر 2030” لتطوير البنيات الجوية ونقاط العبور.
تسريع التحول الرقمي للخدمات الشرطية
وعلى مستوى الخدمات العمومية، واصلت المديرية تطوير منصة “E-Police”، حيث تم تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من طلب واستلام بطاقة السوابق العدلية عن بعد، ومعالجة أكثر من 34 ألف طلب إلكتروني داخل المغرب. كما جرى إصدار أزيد من 3.6 ملايين بطاقة وطنية إلكترونية، وتعميم نظام رقمنة محاضر حوادث السير، ونظام “قضايا” لربط دوائر الشرطة وتتبع الملفات الجنحية والجنايات.
مكافحة الجريمة واحترام حقوق الإنسان
وسجلت حصيلة 2025 تفكيك أكثر من 1.100 شبكة إجرامية وتوقيف أزيد من 1.700 شخص، إلى جانب استفادة أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة من برامج التكوين، وتعيين 6.450 عنصرًا جديدًا. كما واصلت المديرية تنزيل مقاربة حقوقية في العمل الأمني، من خلال دورات تكوينية متخصصة، وتعزيز التعاون المعلوماتي مع رئاسة النيابة العامة.
حكامة وظيفية ورعاية اجتماعية موسعة
وفي مجال الحكامة، استفاد أكثر من 10 آلاف موظف من الترقية السنوية، وتم توشيح 353 عنصرًا أمنيًا بأوسمة ملكية، مع معالجة آلاف الملفات الإدارية وتعزيز آليات المراقبة والانضباط المهني.
كما تم، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، توسيع برامج الرعاية الصحية والاجتماعية لفائدة موظفي الأمن والمتقاعدين وأسرهم، حيث قُدمت أكثر من 176 ألف استشارة طبية، واستفاد آلاف المنخرطين من منح ودعم اجتماعي، بما يكرس مقاربة شمولية للعناية بأسرة الأمن الوطني.

