دعا شكيب بوكام، الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بآسفي، الحكومة إلى إعلان الإقليم، خصوصًا المدينة العتيقة، منطقة منكوبة، قصد تمكين التجار والمتضررين من الاستفادة من آليات الدعم الاستثنائي، وعلى رأسها صندوق مواجهة الكوارث، وذلك على خلفية الخسائر التي خلفتها الفيضانات الأخيرة.
وأكد بوكام، في تصريح صحفي، أن ما وقع “قدرٌ من الله”، غير أن ذلك لا يعفي الدولة من تحمل مسؤولياتها الاجتماعية والمؤسساتية، مشددًا على أن صندوق مواجهة الكوارث أُحدث أساسًا للتدخل في مثل هذه الأزمات، متسائلًا عن جدوى هذا الصندوق “إذا لم يُفَعَّل في مثل هذه المرحلة الدقيقة”.
وأوضح المتحدث أن عددًا كبيرًا من التجار المتضررين يعيلون أسرًا كاملة، ما يجعل آثار الكارثة لا تقتصر على الخسائر المادية فقط، بل تمتد إلى الاستقرار الاجتماعي والمعيشي لشريحة واسعة من المواطنين، مضيفًا أن هؤلاء “يساهمون في هذا الصندوق من خلال الضرائب، ومن حقهم أن يجدوه حاضرًا عند الشدة”.
وفي السياق ذاته، شدد الكاتب المحلي للعدالة والتنمية باسفي على ضرورة الإسراع بإحصاء دقيق وواضح للمتضررين، ونشر معطيات شفافة حول أعدادهم وحجم الأضرار، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويمنع أي تلاعب أو إقصاء.
واعتبر بوكام أن توفر معطيات دقيقة من شأنه أن يسهل كذلك تدخل المجتمع المدني والجمعيات التضامنية، ويساعدها على توجيه مساعداتها بشكل مباشر وفعّال، بما يضمن نجاعة التدخلات وتكاملها مع مجهودات الدولة.
وأحد القيادي في حزب العدالة والتنمية بمدينة اسفي على أن المرحلة تقتضي مقاربة قائمة على الوضوح والإنصاف والسرعة في التدخل، حتى تتحقق استفادة حقيقية للمتضررين، وتُصان كرامتهم في مواجهة تداعيات أزمة غير مسبوقة عرفتها المدينة.
وتأتي هذه المطالب في سياق الفيضانات العنيفة التي شهدتها مدينة آسفي مساء يوم الأحد الماضي، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وخلفت عددًا كبيرًا من المنكوبين، إلى جانب خسائر مادية جسيمة طالت منازل ومحلات تجارية وبنيات تحتية، خاصة بالمدينة العتيقة وعدد من الأحياء الهامشية.
وقد عمّقت هذه الفاجعة من معاناة ساكنة آسفي، وكشفت من جديد عن هشاشة منظومة الوقاية وضعف الجاهزية في تدبير مخاطر الفيضانات، ما يجعل المطالبة بتدخل عاجل ومسؤول للسلطات العمومية مطلبًا ملحًا لتدارك التداعيات ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً

